...

رغم الجدل والاعتراضات.. الحكومة تتمسك بقرار تنظيم سوق المركبات

رغم الجدل والاعتراضات.. الحكومة تتمسك بقرار تنظيم سوق المركبات

الزرقاء – جددت الحكومة تأكيدها عدم التراجع عن القرارات المتعلقة بتنظيم استيراد المركبات، مؤكدة أن هذه الإجراءات اتخذت لحماية المستهلك الأردني وضمان جودة المركبات المتداولة في السوق، وذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في محافظة الزرقاء برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان.

وجاء التأكيد الحكومي رداً على تساؤلات أثيرت بشأن أوضاع المنطقة الحرة في الزرقاء وتأثير القرارات الأخيرة على قطاع المركبات، حيث شدد وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني على أن القرارات الخاصة بالسيارات “جاءت لمصلحة المواطنين والمستهلكين الذين كانوا يعانون من غياب المواصفات التي تضمن الجودة”، مؤكداً أنه “لا عودة عن هذه القرارات لأن الهدف هو الحفاظ على المصلحة العامة وتوازن السوق”.

ما خلفية الملف؟

شهد ملف استيراد المركبات خلال الأشهر الماضية نقاشاً واسعاً بين الحكومة والعاملين في قطاع السيارات والمنطقة الحرة في الزرقاء، بعد اتخاذ إجراءات تنظيمية جديدة تستهدف ضبط المواصفات الفنية والبيئية للمركبات المستوردة، ورفع مستوى الجودة والسلامة للمركبات التي تدخل السوق الأردنية.

وتقول الحكومة إن هذه الإجراءات جاءت استجابة لملاحظات وشكاوى تتعلق بدخول مركبات لا تحقق المواصفات المطلوبة، الأمر الذي انعكس على حقوق المستهلكين وكلف الصيانة ومستويات السلامة العامة.

في المقابل، أبدى بعض العاملين في قطاع المركبات تخوفهم من تأثير هذه القرارات على حجم النشاط التجاري في المنطقة الحرة، مطالبين بإعادة النظر ببعض الإجراءات أو منح مزيد من التسهيلات للقطاع.

رسالة حاسمة من الحكومة بشأن ملف المركبات

تصريحات المومني حملت رسالة واضحة بأن الحكومة ماضية في تطبيق القرارات التنظيمية الخاصة بقطاع السيارات، وأن حماية المستهلك وضمان جودة المركبات تمثل أولوية لا يمكن التراجع عنها، حتى مع استمرار النقاشات المتعلقة بتداعيات تلك الإجراءات على بعض الأنشطة التجارية.

وأكدت الحكومة أن هدفها تحقيق التوازن بين حماية المستهلكين والحفاظ على استقرار السوق، بما يضمن وجود مركبات مطابقة للمواصفات ويعزز الثقة في قطاع السيارات.

الزرقاء على طاولة مجلس الوزراء

وجاء طرح ملف المنطقة الحرة خلال جلسة مجلس الوزراء التي عقدت في محافظة الزرقاء ضمن نهج الحكومة بعقد جلساتها الميدانية في المحافظات ومتابعة الملفات التنموية والاقتصادية مباشرة مع ممثلي القطاعات المختلفة.

وشهدت الجلسة الإعلان عن حزمة من القرارات والمشاريع التنموية لمحافظة الزرقاء، ضمن رؤية تنموية تضم 155 مشروعاً وبرنامجاً بكلفة تتجاوز 800 مليون دينار على مدى السنوات الثلاث المقبلة، في إطار متابعة مخرجات زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني للمحافظة وأولوياتها التنموية والخدمية.

ويبقى ملف السيارات والمنطقة الحرة أحد أبرز الملفات الاقتصادية التي تحظى بمتابعة واسعة، في ظل سعي الحكومة لتحقيق معادلة تجمع بين حماية المستهلك ودعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على تنافسية السوق.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.