عمان – المنصة
تصدير الكهرباء يرتفع 13%.. فمتى ينعكس النمو على فاتورة المواطن؟
بينما تحتفل شركة الكهرباء الوطنية بنمو مبيعاتها الإجمالية بنسبة 2.2% حتى نهاية حزيران الماضي، تلفت الأرقام ذاتها إلى مفارقة تستحق التوقف عندها: الطاقة الكهربائية المصدَّرة إلى الخارج ارتفعت بوتيرة أسرع بكثير، بلغت 13.1%، في وقت لا تزال فيه فاتورة الكهرباء عبئاً ثابتاً على الأسرة الأردنية دون أي مؤشر على تخفيض قادم في التعرفة.
تصدير بمعدل ست مرات أعلى من نمو الاستهلاك المحلي
بحسب بيانات الشركة، قفزت الطاقة المصدَّرة من 164.6 جيجاواط/ساعة إلى 186.1 جيجاواط/ساعة، بزيادة قدرها 21.5 جيجاواط/ساعة خلال ستة أشهر فقط. في المقابل، لم يتجاوز نمو مبيعات شركات التوزيع الثلاث للمواطنين والمنشآت المحلية نسبة 2%، ما يعني أن معدل نمو الكهرباء المتجهة إلى الخارج فاق نمو الاستهلاك المحلي بأكثر من ست مرات.
فقد تصدّرت شركة كهرباء محافظة القدس قائمة المستوردين بارتفاع 13% لتصل إلى 104.9 جيجاواط/ساعة، تلتها الشركة العامة لنقل الطاقة الكهربائية في المنطقة الوسطى بارتفاع 13.2% لتبلغ 77.1 جيجاواط/ساعة، فيما سجّل مركز طريبيل الحدودي مع العراق ارتفاعاً بنسبة 12.2%.
الفجوة في الأرقام
نمو التصدير 13.1% مقابل نمو الاستهلاك المحلي 2.2% فقط — أي أن الكهرباء المتجهة للخارج نمت بمعدل يفوق نمو ما يستهلكه المواطن الأردني بأكثر من ست مرات.
سؤال يتكرر: أين يذهب عائد هذا النمو؟
الأرقام التي تنشرها الشركة دورياً تُظهر نمواً مستمراً في الإنتاج والمبيعات على الجبهتين المحلية والتصديرية، لكنها لا تجيب عن سؤال يتكرر كل عام لدى المواطنين: هل تنعكس هذه الزيادة في الإيرادات، سواء من ارتفاع الاستهلاك المحلي 2.2% أو من نمو التصدير الأسرع بكثير 13.1%، على تعرفة الكهرباء التي يدفعها المشترك المنزلي والتجاري؟ فحتى الآن، لم تصدر أي إشارة إلى مراجعة التعرفة أو تخفيضها بما يتناسب مع هذا النمو المتواصل في المبيعات.
تفاصيل الأرقام
للموضوعية
تجدر الإشارة إلى أن تسعيرة الكهرباء في الأردن تخضع لآلية تسعير معتمدة من هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وترتبط عوامل عدة بتحديد التعرفة، من بينها كلفة الوقود المستورد وأعباء الديون المتراكمة على القطاع، وهي عوامل لم تتطرق إليها بيانات المبيعات المنشورة. كما أن عائدات التصدير قد تسهم في دعم استقرار الشبكة الكهربائية الوطنية بشكل غير مباشر. ويبقى السؤال حول مآلات هذه الإيرادات مشروعاً في غياب تفاصيل مالية معلنة من الشركة حول هذا الجانب تحديداً.










