بعد فاجعة الزرقاء.. تحرك نيابي لضبط نقل طلبة المدارس ومنع تكرار المأساة
المنصة – دفعَت وفاة الطفل إلياس، البالغ من العمر 5 سنوات، داخل حافلة لنقل طلبة في محافظة الزرقاء، لجنة الخدمات والنقل النيابية إلى التحرك لبحث ملف نقل الطلبة ووضع إطار أكثر صرامة لضمان سلامتهم ومنع تكرار مثل هذه المأساة.
وقال رئيس اللجنة، أيمن البدادوة، إن اللجنة ستدعو الأسبوع المقبل وزيري التربية والتعليم والنقل، لبحث ملف نقل طلبة المدارس ومناقشة الاختلالات المرتبطة بالتعاقد مع حافلات غير مرخصة أو غير مؤهلة، خصوصاً تلك التي تنقل أطفال رياض الأطفال.
وأوضح البدادوة أن اللجنة ستبحث أسس التعاقد مع حافلات نقل الطلبة وآليات ترخيصها، مؤكداً ضرورة تنظيم العملية من خلال أنظمة وتعليمات تمنع التعاقد العشوائي مع مركبات غير مرخصة، وربط ترخيص المدارس ورياض الأطفال الخاصة بتوفير خدمة نقل مدرسي مناسبة وآمنة.
وشدد على أهمية أن تتولى وزارة النقل، من خلال هيئة تنظيم النقل البري، مسؤولية منح التراخيص بعد التأكد من جاهزية الحافلات وتأهيلها لنقل الطلبة، ووجود مشرفين عليها، إلى جانب إخضاع السائقين والمركبات لفحوص دورية ومراقبة الالتزام بشروط السلامة.
وأشار إلى ضرورة تجهيز حافلات نقل الطلبة بوسائل رقابية، من بينها الكاميرات، بما يتيح متابعة حركة الأطفال وتعزيز الرقابة على الرحلة بين المدرسة والمنزل، داعياً إلى إيجاد جهة رقابية تتابع عملية نقل الطالب بشكل مستمر.
ولفت البدادوة إلى أن بعض المدارس الخاصة ورياض الأطفال تتعاقد مع حافلات غير مؤهلة، إضافة إلى تجاوز أعداد الركاب المسموح بها واستخدام مركبات غير مخصصة لنقل الطلبة، مؤكداً أن حادثة الطفل إلياس شكّلت دافعاً للتحرك نحو إطار مؤسسي ومهني أكثر صرامة.
وكان الطفل إلياس قد غادر منزله قرابة الساعة 7:30 صباح الخميس متوجهاً إلى الروضة، قبل أن يُعثر عليه بعد نحو أربع ساعات داخل حافلة نقل الطلبة، عقب إبلاغ أسرته بأنه لم يدخل إلى صفه.
وبحسب التحقيقات الأولية، نُسي الطفل داخل الحافلة بعد إغلاقها، فيما أظهر تقرير الطب الشرعي تعرضه لصدمة حرارية، وأعلنت الأجهزة الأمنية القبض على سائقة الحافلة وبدء التحقيق معها تمهيداً لإحالتها إلى القضاء.
وأثارت وفاة الطفل موجة غضب واستياء واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين وتشديد الرقابة على حافلات نقل الأطفال، والتأكد من خلو المركبات من جميع الطلبة بعد انتهاء كل رحلة.
كما طالب ناشطون بمراجعة منظومة نقل الطلبة بالكامل، وعدم الاكتفاء بمحاسبة المسؤول عن الحادث، مؤكدين أن سلامة الأطفال تتطلب إجراءات رقابية واضحة وملزمة تمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
وفي سياق الإجراءات العشائرية، أعلن وكيل العائلة عن عطوة أمنية لمدة ثلاثة أيام وثلث، مؤكداً أن القضية ستسير بالتوازي مع الإجراءات القانونية وبما يحفظ حقوق جميع الأطراف.
وأكد البدادوة أن اللجنة ستعمل على متابعة الملف مع الجهات المعنية للوصول إلى إجراءات واضحة تضمن سلامة الطلبة، وتضع حداً للتعاقدات العشوائية مع حافلات غير مؤهلة.








