بحثًا عن الكنوز.. اعتداء وتخريب في مقبرة “تل سال” التاريخية

بحثًا عن الكنوز.. اعتداء وتخريب في مقبرة "تل سال" التاريخية

إربد – المنصة

بحثًا عن الكنوز.. اعتداء وتخريب في مقبرة “تل سال” التاريخية

تحولت المقبرة الإسلامية القديمة في بلدة تل سال، شرقي محافظة إربد، إلى مسرح لعمليات نبش وحفر غير قانونية، يُشتبه بأنها نُفذت بدافع البحث عن الكنوز والدفائن، وسط مخاوف متزايدة من تعرض أحد أبرز المواقع التاريخية والمعنوية في البلدة لانتهاكات طالت حرمة الموتى وأثارت غضب الأهالي.

وبحسب ما رصده أهالي البلدة، فقد شهدت المقبرة خلال الفترة الأخيرة أعمال حفر عميقة أسفل عدد من القبور، ما أدى إلى تشكل حفر وسراديب داخل الموقع، في مشهد وصفوه بأنه غير مسبوق ويشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقابر.

حفر أسفل القبور بحثًا عن الدفائن

وأكد سكان في البلدة أن أعمال النبش يُعتقد أنها تهدف إلى البحث عن كنوز ودفائن ذهبية، مشيرين إلى أن مجهولين استغلوا هدوء المنطقة لتنفيذ عمليات الحفر، ما ألحق أضرارًا بعدد من القبور وغيّر معالم أجزاء من المقبرة.

وأوضحوا أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد سلامة الموقع، خاصة مع توسع الحفر وتحول بعض المناطق إلى سراديب، الأمر الذي يثير مخاوف من تكرار هذه الممارسات في حال غياب الرقابة.

مقبرة تضم رفات مؤسسي البلدة

وتحظى المقبرة الإسلامية القديمة في تل سال بمكانة خاصة لدى أبناء البلدة، إذ تضم رفات الأجداد المؤسسين، وتمثل جزءًا من الإرث التاريخي والاجتماعي للمنطقة، ما يجعل أي اعتداء عليها قضية تتجاوز التخريب المادي إلى المساس بذاكرة المجتمع المحلي.

وأكد الأهالي أن ما جرى يتنافى مع تعاليم الدين الإسلامي والعادات والتقاليد الأردنية، مطالبين الجهات المختصة بفتح تحقيق للكشف عن المتورطين، وتشديد الرقابة على المقبرة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

دعوات للإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة

ودعا أبناء البلدة سكان المناطق المجاورة إلى التعاون مع الجهات الأمنية والإبلاغ الفوري عن أي أشخاص أو تحركات مشبوهة تتضمن أعمال حفر أو نبش داخل المقبرة، مؤكدين أن حماية حرمة الموتى وصون الموروث التاريخي مسؤولية جماعية تتطلب تكاتف الجميع.

Scroll to Top