الورقة الـ139 تربك انتخابات رئاسة النواب.. هل كان الفوز قانونيا من الجولة الأولى؟

الورقة الـ139 تربك انتخابات رئاسة النواب.. هل كان الفوز قانونيًا من الجولة الأولى؟

الورقة الـ139 تربك انتخابات رئاسة النواب.. هل كان الفوز قانونيًا من الجولة الأولى؟

 

المنصة – أثار انتخاب رئيس مجلس النواب في جلسة الثاني من تشرين الثاني جدلًا واسعًا، بعد ظهور 139 ورقة اقتراع في لوحة الفرز، رغم أن عدد النواب الحاضرين بلغ 138 نائبًا، ما فتح الباب أمام تساؤلات بشأن دقة عملية الفرز ومدى تأثير الورقة الزائدة على النتيجة النهائية.

وبحسب الأرقام المعلنة، حصل الفائز على 70 صوتًا، مقابل 38 صوتًا لمنافسه الأول و23 للثاني، فيما بلغ عدد الأوراق البيضاء والملغاة 8 أوراق.

وذهب معترضون إلى أن الأغلبية المطلقة للحاضرين تبلغ 70 صوتًا، وأن خصم الورقة الزائدة من رصيد الفائز يخفضه إلى 69 صوتًا، ما يستوجب إعادة الانتخاب بين المرشحين الأعلى أصواتًا.

في المقابل، تشير قراءة قانونية لأحكام النظام الداخلي لمجلس النواب لسنة 2013 إلى أن المادة (35) تنص على استبعاد الأوراق البيضاء والملغاة من حساب الأكثرية، ما يعني احتساب الأغلبية المطلقة استنادًا إلى الأصوات الصحيحة، وليس العدد الإجمالي للحاضرين.

وبناءً على الأرقام المعلنة، يبلغ عدد الأصوات الصحيحة 131 صوتًا، وتكون الأغلبية المطلقة 66 صوتًا. وحتى في حال خصم صوت من رصيد الفائز، يبقى لديه 69 صوتًا، بما يتجاوز الحد المطلوب للفوز، وفق هذه القراءة.

وتشير المادة (12) من النظام الداخلي إلى أن المكتب الدائم يتولى دراسة الاعتراضات على نتائج الاقتراع والتحقيق فيها وإصدار القرار المناسب، فيما تبرز الحاجة إلى توضيح مصدر الورقة الزائدة ونشر محضر الفرز لتعزيز الشفافية.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت الواقعة تفاعلًا وتساؤلات بشأن سلامة إجراءات الاقتراع ودقة عملية الفرز، إذ طالب متابعون بتوضيحات رسمية تكشف ملابسات ظهور الورقة الزائدة، فيما دعا آخرون إلى عدم التسرع في التشكيك بالنتيجة قبل الرجوع إلى النصوص القانونية ومحضر لجنة الفرز.

كما ركزت تعليقات على ضرورة تطوير آليات الاقتراع والتوثيق، وضمان مطابقة عدد أوراق التصويت لعدد المقترعين، بما يحول دون تكرار مثل هذه الإشكاليات في الاستحقاقات البرلمانية المقبلة.

وبين الجدل الحسابي والقراءة القانونية، تبقى الحاجة قائمة إلى توضيح رسمي يحسم التساؤلات، ويعزز ثقة الرأي العام بإجراءات المؤسسة التشريعية ونتائج انتخاباتها.

Scroll to Top