استشهاد العريف السلايطة يهز الأردنيين.. والملك يتابع التحقيقات في الهجوم الإرهابي

استشهاد العريف السلايطة يهز الأردنيين.. والملك يتابع التحقيقات في الهجوم الإرهابي

المنصة – هزّ استشهاد العريف جواد علي خلف السلايطة، إثر تعرضه لاعتداء بأداة حادة أثناء أدائه واجبه الرسمي في العاصمة عمّان، الشارع الأردني، وسط موجة من مشاعر الحزن والتضامن، وإدانات واسعة للاعتداء الذي استهدف أحد مرتبات الأمن العام، فيما تابع جلالة الملك عبدالله الثاني تطورات التحقيقات في الهجوم الإرهابي، مؤكداً نائب جلالته سمو الأمير فيصل بن الحسين أن أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر، وأن أي عمل يستهدفهم مدان ومرفوض.

وفي تطور يعكس متابعة الدولة للقضية، زار سمو الأمير فيصل بن الحسين، الخميس، رجل الأمن المصاب الذي يرقد على سرير الشفاء في المدينة الطبية، للاطمئنان على وضعه الصحي، معرباً عن تمنياته له بالشفاء العاجل، ومقدماً تعازيه باستشهاد العريف السلايطة، فيما أكد أن جلالة الملك يتابع مجريات التحقيق والتطورات المرتبطة بالهجوم، رغم مغادرته أرض الوطن في زيارة رسمية إلى كازاخستان.

وكانت مديرية الأمن العام أعلنت استشهاد العريف السلايطة وإصابة أحد الضباط، إثر تعرضهما لاعتداء إرهابي أثناء تأدية واجبهما في العاصمة، قبل أن تكشف تفاصيل الهجوم الذي وقع عند الساعة 12:20 من ظهر الخميس في شارع المدينة المنورة، عندما باغت أحد الأشخاص رجل أمن واعتدى عليه بواسطة أداة حادة، ما استدعى تدخّل إحدى الدوريات الأمنية الموجودة في المكان.

وبحسب التفاصيل الرسمية، تعامل طاقم الدورية مع المعتدي وتمكن من السيطرة عليه وإلقاء القبض عليه، فيما أصيب ضابط الدورية المسؤول في وجهه خلال الاشتباك، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، حيث وصفت حالته بالمستقرة، بينما أُسعف العريف السلايطة إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بإصابته.

وأشارت التحقيقات الأولية، وفق الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، إلى وجود نية وتخطيط لدى منفذ الاعتداء لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف رجال الأمن العام، فيما باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق معه لكشف جميع ملابسات الحادث ودوافعه.

وفي المسار القضائي، باشرت النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة إجراءات التحقيق في الاعتداء، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، فيما أكد النائب العام لمحكمة أمن الدولة، العميد القاضي العسكري أحمد طلعت شحالتوغ، مباشرة التحقيق في أحداث الاعتداء.

من جهته، أكد وزير الاتصال الحكومي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الاعتداء عمل إرهابي جبان، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء يتابع تعامل الأجهزة المختصة مع الحادث، ومشدداً على ضرورة الإسراع في كشف ملابساته ودوافعه ومحاسبة كل من يثبت تورطه.

وقال المومني إن الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم هو اعتداء على هيبة الدولة وسيادة القانون، وعلى كل أردني وأردنية، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف الأردن والأردنيين، وأن أمن الوطن واستقراره فوق كل اعتبار.

وأضاف أن التضحية لم تكن غريبة على نشامى الأجهزة العسكرية والأمنية، ولا الشهادة في سبيل الله والوطن جديدة على جنود الأردن، معرباً عن خالص العزاء لأسرة الشهيد ورفاقه، ومتمنياً الشفاء العاجل للضابط المصاب.

حزن وتضامن أردني

وعلى منصات التواصل الاجتماعي، تصدرت أنباء استشهاد العريف السلايطة التفاعل، وسط حالة من الحزن والغضب إزاء استهداف رجل أمن أثناء قيامه بواجبه، وتوالت رسائل النعي والتعزية والدعاء للشهيد، والتمنيات بالشفاء للمصاب، إلى جانب التأكيد على الوقوف خلف الأجهزة الأمنية ودعم جهودها في حماية أمن الوطن والمواطنين.

كما أعاد الحادث تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها رجال الأمن خلال أداء واجباتهم اليومية، وما يقدمونه من تضحيات في سبيل حماية المجتمع وإنفاذ القانون، وسط دعوات إلى انتظار نتائج التحقيقات الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات أو تداول معلومات غير موثقة.

وتنعى مديرية الأمن العام العريف السلايطة، مستذكرة تضحياته أثناء أداء واجبه، سائلة الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وزملاءه جميل الصبر وحسن العزاء.

Scroll to Top