إبرة تجميل من إسرائيل بـ600 دينار.. وعد بالنضارة ينتهي بحكم بالحبس
المنصة – أصدرت محكمة صلح جزاء شرق عمّان حكماً بحبس سيدة تبلغ من العمر 45 عاماً لمدة ستة أشهر، وتغريمها 200 دينار والرسوم، بعد إدانتها بالاحتيال على سيدة والاستيلاء على 600 دينار، إثر إيهامها بقدرتها على تأمين إبرة تجميل مستوردة من إسرائيل، تستخدم لنضارة الوجه وتفتيح البشرة، دون الوفاء بوعدها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكوى تقدمت بها المشتكية في 20 كانون الثاني 2026، أفادت فيها بأنها دفعت للمشتكى عليها مبلغ 600 دينار مقابل إحضار إبرة التجميل، إلا أن المنتج لم يصل، كما لم تتمكن من استرداد أموالها رغم مطالباتها المتكررة.
وبحسب وقائع القضية، بدأت العلاقة بين الطرفين بعد أن شاهدت المشتكية إعلاناً لمختبر متخصص في تفصيل وتركيب الأسنان على موقع فيسبوك، وراجعت المختبر للاستفسار عن خدماته. وخلال ذلك، عرّفت المشتكى عليها نفسها بأنها زوجة مالك المختبر وتعمل في مجال التسويق، وعرضت عليها تأمين إبرة تجميل من إسرائيل، مؤكدة إمكانية إحضارها خلال أسبوعين.
وبعد تسلمها المبلغ، عادت المشتكى عليها وطلبت 150 ديناراً إضافية، بزعم أنها ستدفع أتعاب الطبيب الذي سيتولى حقن الإبرة في وجه المشتكية، إلا أن الأخيرة رفضت دفع أي مبالغ أخرى وطالبت باسترداد المبلغ الذي دفعته.
وظلت المشتكى عليها، وفقاً لوقائع القضية، تؤجل إعادة الأموال على مدار شهرين ونصف، قبل أن تتوقف عن الرد على اتصالات المشتكية.
كمبيالة بـ550 ديناراً تكشف جانباً آخر من القضية
وخلال نظر القضية، أدلى نجل المشتكية بشهادته، مؤكداً أن والدته دفعت 600 دينار مقابل إحضار إبرة التجميل، وأن الاتفاق لم ينفذ.
وأضاف أن المشتكى عليها والشخص الذي قدمته على أنه زوجها وافقا لاحقاً على إعادة المبلغ على دفعات، بواقع 50 ديناراً كل يوم أو يومين، حيث أعادا 50 ديناراً فقط، فيما وقّع الرجل كمبيالة بقيمة 550 ديناراً لضمان المبلغ المتبقي، الذي لم تتم إعادته.
وأشار الشاهد إلى أنهم اكتشفوا لاحقاً، بعد مراجعة المركز الأمني، أن الرجل الذي قدمته المشتكى عليها على أنه زوجها ليس زوجها.
واعتبرت المحكمة أن الأفعال المرتكبة تشكل جرماً احتيالياً، بعد ثبوت استخدام ادعاءات ووعود غير صحيحة لحمل المشتكية على تسليم المبلغ المالي والاستيلاء عليه دون تنفيذ الاتفاق.
واستندت المحكمة في حكمها إلى المادة 417/1 من قانون العقوبات، وقررت إدانة المشتكى عليها وفقاً للمادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، والحكم عليها بالحبس ستة أشهر، وغرامة مالية قدرها 200 دينار والرسوم.
وصدر القرار بمثابة الوجاهي بحق المشتكى عليها، وهو قابل للاعتراض.







