الأردن في 7 أيام.. حراك ملكي وتصعيد إقليمي وأرقام اقتصادية قوية

الأردن في 7 أيام.. حراك ملكي وتصعيد إقليمي وأرقام اقتصادية قوية

المنصة – شهد الأردن خلال الأسبوع الماضي حراكًا واسعًا على المستويات السياسية والدبلوماسية والأمنية والاقتصادية، في وقت فرضت التطورات الإقليمية نفسها بقوة على المشهد، إلى جانب ملفات محلية تصدرت اهتمام الأردنيين.

وكانت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين في مقدمة الأحداث، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ تناولت تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين. واختتمت الزيارة ببيان مشترك أكد دعم حل الدولتين ورفض إجراءات ضم أراضي الضفة الغربية، إلى جانب دعم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، فضلًا عن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات مختلفة.

وحضر سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني في المشهد المحلي من خلال سلسلة من اللقاءات والأنشطة، من بينها لقاء أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج “خطى الحسين”، حيث جرى بحث دور الشباب في خدمة المجتمع والاستفادة من خبراتهم ومبادراتهم، إلى جانب متابعة سموه عددًا من الملفات الاقتصادية والاستثمارية والشبابية.

إقليميًا، واصلت التطورات بين إيران والولايات المتحدة فرض نفسها على المشهد، وسط تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز وما قد يترتب عليه من تداعيات على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة وحركة التجارة العالمية. وتابع الأردن التطورات باهتمام، مجددًا مواقفه الداعية إلى خفض التصعيد واحترام سيادة الدول والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة وحرية الملاحة.

وفي الملف الفلسطيني، واصل الأردن تحركاته السياسية والدبلوماسية، ودان اقتحام وإخلاء مركز قلنديا التابع لوكالة “الأونروا” في القدس المحتلة، مؤكدًا رفضه استهداف الوكالة والتضييق عليها. كما بحث وزير الخارجية أيمن الصفدي مع نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ تطورات الضفة الغربية وقطاع غزة، محذرين من تصاعد الاستيطان وإرهاب المستوطنين، ومؤكدين ضرورة تثبيت الاستقرار وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة. وفي السياق ذاته، دان الأردن دخول وزير الدفاع الإسرائيلي الأراضي السورية، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها.

اقتصاديًا، حمل الأسبوع مؤشرات إيجابية، إذ أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع الصادرات الكلية بنسبة 14.5% خلال النصف الأول من العام الحالي، فيما ارتفعت الصادرات الوطنية بنسبة 6.2%، بالتزامن مع نمو الصادرات إلى سوريا والصين والاتحاد الأوروبي، وانخفاض عجز الميزان التجاري بنسبة 5.5%، وارتفاع نسبة تغطية الصادرات للواردات إلى 63%.

وفي مؤشر آخر على متانة الوضع المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي، ارتفعت موجودات صندوق الاستثمار إلى 19.17 مليار دينار، فيما بلغ العائد السنوي على الموجودات 5.8%، وسط تأكيد أهمية مواصلة تعزيز كفاءة استثمار أموال الضمان والحفاظ على استدامته المالية وحماية حقوق المؤمن عليهم والمتقاعدين.

وبقيت أسواق الذهب والنفط تحت المتابعة، في ظل تحركات أسعار الذهب محليًا وتأثر أسواق الطاقة بالتوترات الجيوسياسية، خصوصًا التطورات المرتبطة بإيران ومضيق هرمز.

وعلى الصعيد الأمني والمجتمعي، واصلت الأجهزة المختصة حملاتها لمكافحة المخدرات وملاحقة المطلوبين، بالتزامن مع التعامل مع عدد من القضايا الجنائية والحوادث التي حظيت باهتمام الرأي العام، واستمرار التحذيرات من الاحتيال والجرائم الإلكترونية والرسائل والروابط المشبوهة.

وفي ملف التسول، أعلنت وزارة التنمية الاجتماعية ضبط 5765 حالة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز، من خلال 3803 حملات، فيما أظهرت دراسات اجتماعية أن نحو 99% من الحالات المشمولة في ست محافظات لم تثبت حاجتها الفعلية. وكشفت عمليات التحقق عن حالات تمتلك أرصدة بنكية وعقارات ومركبات، فيما ضُبطت متسولة بحوزتها ما قيمته نحو 46.6 ألف دولار.

وفي تطور آخر، تابعت وزارة الخارجية أوضاع عدد من الأردنيين، بينهم أطفال، قالت إنهم استُغلوا للتسول في ماليزيا من قبل مجموعة تحقق السلطات هناك معها بشبهة الاتجار بالبشر. وتعمل الوزارة بالتنسيق مع السلطات الماليزية والسفارة الأردنية في كوالالمبور على تقديم المساعدة للضحايا وإعادتهم إلى المملكة، فيما سيتم تحويل البالغين من المتهمين إلى القضاء عند عودتهم.

وخدميًا، واصلت وزارة المياه حملاتها لإزالة الاعتداءات على مصادر وشبكات المياه والحد من الفاقد، فيما استمرت استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد، بالتزامن مع إجراءات لتنظيم العملية التعليمية وتطبيق نظام الحقول والمسارات.

ومع عودة الطلبة إلى المدارس، كثفت مديرية الأمن العام انتشارها على الطرق الرئيسية، ودعت السائقين إلى الالتزام بقواعد السير وتجنب الوقوف العشوائي والانتباه في محيط المدارس.

أما الطقس، فشهد أجواء حارة نسبيًا قبل أن تتجه درجات الحرارة إلى الانخفاض، مع توقعات بفرصة لهطول زخات من المطر في شمال المملكة وأجزاء من الوسط الغربي، قد يصحبها الرعد أحيانًا.

وهكذا جمع الأسبوع الأردني بين حراك ملكي ودبلوماسي لافت، ومتابعة دقيقة للتطورات الإقليمية، وتحركات أردنية متواصلة تجاه القضية الفلسطينية، إلى جانب مؤشرات اقتصادية إيجابية وملفات أمنية ومجتمعية وخدمية بقيت في صدارة اهتمام الشارع الأردني.

Scroll to Top