زيارة الملك لشركة صينية للروبوتات تفتح الباب أمام نقل التكنولوجيا للأردن.. لا الاكتفاء بالاستيراد

زيارة الملك لشركة صينية للروبوتات تفتح الباب أمام نقل التكنولوجيا للأردن.. لا الاكتفاء بالاستيراد

عمّان – المنصة

زيارة الملك لشركة صينية للروبوتات تفتح الباب أمام نقل التكنولوجيا للأردن.. لا الاكتفاء بالاستيراد

فتحت زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني لإحدى الشركات الصينية الرائدة في تصنيع الروبوتات البابَ واسعًا أمام الشركات الأردنية للسعي نحو نقل التكنولوجيا والخبرات الصينية في هذا المجال إلى المملكة، بدلًا من الاكتفاء باستيراد المنتجات الجاهزة، بحسب معنيين بقطاع تكنولوجيا المعلومات.

وزار جلالة الملك، في مدينة شنغهاي الثلاثاء الماضي، شركة “AgiBot”، مؤكدًا أهمية التعاون بين الشركة والجامعات والمؤسسات الأردنية، لا سيما في تطوير التطبيقات المرتبطة بتكنولوجيا الروبوتات وتبادل الخبرات.

فرصة حقيقية لبناء شراكات نوعية

وقال معنيون بالقطاع لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) إن الأردن يمتلك فرصة حقيقية لبناء شراكات مع الشركات الصينية في مجالات التدريب والبحث والتطوير وتجميع الروبوتات وبرمجتها، وتطوير تطبيقات تناسب احتياجات السوق المحلية والإقليمية، مشددين على أن تمكين رأس المال البشري الأردني يمثل ركيزة أساسية لهذه المرحلة، عبر ربط الجامعات والمؤسسات البحثية الوطنية بالمنظومات العالمية، وخصوصًا الصينية.

الرواجبة: نقل التكنولوجيا لا استهلاكها

من جهته، أكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن، المهندس هيثم الرواجبة، أن الزيارة تكتسب أهمية كبيرة لما تفتحه من فرص أمام نقل التكنولوجيا والخبرات المتقدمة إلى المملكة، موضحًا أن صناعة الروبوتات باتت جزءًا أساسيًا من الثورة الصناعية الجديدة لارتباطها بالذكاء الاصطناعي والأتمتة ورفع الإنتاجية.

ولفت الرواجبة إلى أن أبرز القطاعات التي يمكن أن تستفيد من تطبيقات الروبوتات في الأردن تشمل الصناعة الدوائية والغذائية، والمصانع وخطوط الإنتاج، والمستودعات والخدمات اللوجستية، وقطاعات التعدين والفوسفات والبوتاس، والطاقة الشمسية، والمياه، والزراعة، والمطارات، والسياحة والفنادق، إضافة إلى الدفاع المدني والعمل في البيئات الخطرة.

وشدد على أن الأهم بالنسبة للأردن ألا يقتصر دوره على استهلاك الروبوتات الصينية، بل الاستفادة من هذه الشراكات لبناء صناعة محلية تدريجية تبدأ بالبرمجة والتكامل والصيانة والتجميع، وصولًا إلى تصنيع بعض المكونات وتطوير روبوتات متخصصة تلبي احتياجات السوقين الأردني والعربي، بما يخلق فرص عمل نوعية للشباب في الهندسة والميكاترونكس والذكاء الاصطناعي والبرمجيات.

الحفناوي: تحول من الاستهلاك إلى التطوير والتوطين

وأوضح استشاري التحول الرقمي والتقنيات الحديثة المهندس بلال الحفناوي أن الزيارة الملكية تجاوزت الطابع البروتوكولي إلى التركيز العملي على تقنيات متقدمة كالروبوتات البشرية والحوسبة السحابية والخدمات اللوجستية الذكية، بما يعزز الانتقال من مرحلة استهلاك التكنولوجيا إلى المشاركة في تطويرها وتوطينها.

وأشار إلى أن الزيارة ركزت أيضًا على ربط البحث العلمي بالصناعة عبر شراكات مباشرة بين الشركات التكنولوجية العالمية والجامعات الأردنية، بما يسهم في تطوير برامج مشتركة وتدريب الكفاءات الشابة، مؤكدًا أن هذه التوجهات تتكامل مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي 2033 وجهود المجلس الوطني لتكنولوجيا المستقبل.

تجربة أردنية سابقة منذ 2021

وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة “كويل” المتخصصة في بيع وتأجير الروبوتات التجارية والخدمية، علاء الخلايلة، إن الزيارة تسهم في بناء قنوات اتصال مباشرة وبرامج تعاون بين مطوري الروبوتات المتقدمة والجامعات الأردنية، بما ينسجم مع افتتاح مختبر الروبوتات في الجامعة الأردنية كخطوة تفعيلية أولى.

وأشار الخلايلة إلى أن الأردن بدأ دخوله العملي إلى هذا المجال منذ عام 2021 عبر شركة “كويل”، التي نفذت عددًا من المشاريع أبرزها: توريد وتشغيل أربعة روبوتات تنظيف ذكية في مطار الملكة علياء الدولي، وأول روبوت مساعد مدعوم بالذكاء الاصطناعي في المستشفى التخصصي، وأول مشروع بنظام “الروبوت كخدمة” في بوليفارد العبدلي، إضافة إلى روبوتات استقبال في مراكز خدمات وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وسلطة العقبة الاقتصادية الخاصة.

ولفت إلى أن الفرصة الذهبية للأردن تكمن في الاستفادة من الطبقات الأكثر ربحية في سلسلة قيمة “الذكاء الاصطناعي الفيزيائي”، بما يشمل تطوير البرمجيات والخوارزميات التي تدير الروبوتات، وتكييف الحلول العالمية لاحتياجات قطاعات الضيافة والخدمات اللوجستية والمطارات والرعاية الصحية محليًا وإقليميًا.

Scroll to Top