...

مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية.. إقرار 35 مادة حتى الآن

مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية.. إقرار 35 مادة حتى الآن

عمّان – المنصة

مجلس النواب يواصل مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية.. إقرار 35 مادة حتى الآن

يواصل مجلس النواب، اليوم الأربعاء، في جلسة تشريعية، مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، بدءاً من المادة 36 من أصل 70 مادة يتضمنها المشروع.

35 مادة أُقرت حتى الآن

وكان المجلس قد أقرّ بالأغلبية 23 مادة من مشروع القانون خلال جلسة الثلاثاء، بعد إقرار 12 مادة في جلسة الاثنين، ليصل مجموع المواد التي أقرها إلى 35 مادة.

مسار إقرار المشروع

يُذكر أن مجلس الوزراء كان قد أقرّ، في 24 أيار الماضي، مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، وأحاله إلى مجلس النواب للسير في الإجراءات الدستورية لإقراره، فيما وافق مجلس النواب، في 12 تموز الماضي، على إحالته إلى اللجنة الإدارية النيابية، التي أقرّته في 13 آب الحالي.

خلفية المشروع وأهدافه

يأتي مشروع القانون انسجاماً مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزاماً بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة في كتاب التكليف السامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بالإدارة المحلية، وما تعهدت به الحكومة في البيان الوزاري في هذا المجال.

وجاء المشروع بعد سلسلة حوارات مكثفة أجرتها الحكومة مع الكتل النيابية والنواب ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والعديد من القطاعات المعنية، ومع وزراء البلديات السابقين، وخبراء ومختصين في القطاع.

وركّز مشروع القانون على تعزيز حوكمة قطاع الإدارة المحلية، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المقدَّمة للمواطنين، مثلما ركّز على نقل البلديات من العمل الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.

ويتضمن توضيحاً للأدوار وتحديداً للمسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات ومتخذة للقرارات ومراقبة على تنفيذها، والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ، وحافظ على المسار الديمقراطي من خلال الإبقاء على الانتخاب المباشر والسري لرئيس المجلس البلدي وأعضائه بورقتين منفصلتين.

العودات: القانون لا يفرض أي أعباء إضافية

أكد وزير الشؤون السياسية والبرلمانية، عبدالمنعم العودات، خلال جلسة الثلاثاء، أن مشروع القانون “لم يأتِ بأي جديد فيما يتعلق بالرسوم أو الضرائب، ولم يفرض أي أعباء إضافية”، مضيفاً أن النصوص الواردة في المشروع تُعد مكمّلة لمواد كانت مقصودة بالتعديل أساساً، وأن تقديم مشروع قانون متكامل جاء احتراماً لدور مجلس النواب وإتاحة الفرصة أمامه لمناقشته بصورة شمولية.

وأوضح العودات أن البلديات كيّفت أحوالها وموازناتها منذ عقود بناءً على الأحكام المتبعة، لافتاً إلى أن المجالس النيابية المتعاقبة حافظت على هذه النصوص وصولاً إلى القانون الحالي، لضمان تمكين البلديات من الاستمرار في تقديم خدماتها.

وأشار إلى أن البلديات مؤسسات أهلية هدفها تقديم الخدمة للمواطنين من الإيرادات التي تتحصل عليها، وأن مشروع القانون يعزز قدرتها على القيام بدورها، موضحاً أن وزارة الإدارة المحلية ستعمل على تحديث الأنظمة التي ستصدر بعد نفاذ القانون.

احتساب عوائد التعبيد.. البلدية تتحمل 50% والمجاورون 50%

من جانبه، أوضح نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية، وليد المصري، أن أي تعديل على حدود البلديات المتجاورة، سواء بالضم أو التضييق، يتطلب توصية واستشارات من الحاكم الإداري، لمعرفته بالتركيبة السكانية والأبعاد الاجتماعية والقبلية، تجنباً لأي مشاكل عشائرية أو اجتماعية، إضافة إلى مراعاة القدرة والأثر المالي للبلديات.

وأكد أن هذه الإجراءات لا تُعد تدخلاً أو وصاية، بل دراسة تُرفع إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بناءً على أسباب ومبررات واضحة.

وبيّن المصري أن البلديات ليست سلطة قائمة بحد ذاتها، إذ حدّد الدستور السلطات بالتشريعية والقضائية والتنفيذية، مؤكداً أن دور وزارة الإدارة المحلية لا يعني الوصاية أو الإشراف المباشر، بل يقتصر على الرقابة على “مشروعية القرارات والإجراءات” وتقديم الدعم للبلديات، مشيراً إلى أن الحكومة سدّدت ديوناً على البلديات تراوحت بين 300 و400 مليون دينار.

وأوضح أن احتساب عوائد التعبيد يتم بناءً على كلف العطاءات الفعلية للمشاريع، إذ تتكفل البلدية، وفق القانون الساري والقوانين السابقة منذ عام 1955، بدفع 50% من التكلفة الإجمالية، فيما يُوزَّع النصف الآخر على المجاورين من الجانبين بنسبة 25% لكل منهما.

وأضاف أن التشريعات تمنح مجلس الوزراء والمجالس البلدية صلاحية تخفيض هذه النسب في حالات خاصة، كخدمة الشارع لمناطق تنموية أو مصانع أو ربطه بين قرى متعددة، مشيراً إلى منح تخفيضات تراوحت بين 30% و40%، وإعفاء الطرق القروية من أي رسوم.

وأكد المصري أهمية تثبيت المواطنين في مناطقهم وتحصين المناطق الطرفية والنائية والفقيرة لضمان الاستقرار والأمن الاجتماعي، مبيناً أن معايير توزيع عوائد المحروقات والاستثمارات تراعي زيادة حصة المناطق النائية والحدودية التي تفتقر للمداخيل، لضمان شمولها بالخدمات الأساسية.

حل المجالس البلدية.. تقييد جديد للصلاحية التنفيذية

وقال المصري إن حل المجالس البلدية لا يتم إلا لأسباب ومبررات تستدعي القرار، معتبراً تقييد صلاحية الحكومة بمدة لا تتجاوز عاماً لإجراء الانتخابات بعد الحل “إضافة جيدة من اللجنة الإدارية النيابية وتقييداً للسلطة التنفيذية”.

وأكد دعمه لانتخاب المجالس البلدية ورؤسائها، وتمسّكه بانتخاب رئيس البلدية مباشرة من المواطنين لتعزيز الديمقراطية.

وأوضح أن الحكومة اقترحت إجراء الانتخابات بعد حل المجلس البلدي خلال 6 أشهر قابلة للتمديد 6 أشهر أخرى، فيما اقترحت اللجنة الإدارية النيابية تحديد المدة بسنة كحد أقصى، نظراً لوجود ظروف اجتماعية قد تحول دون إجرائها خلال 6 أشهر.

من جهته، قال رئيس اللجنة الإدارية النيابية، محمود الديات، إن اللجنة أبعدت قرار حل المجالس البلدية عن “الصلاحية المطلقة”، معتبراً ذلك من إيجابيات تعزيز العمل البلدي، وأن التعديلات على المادة توازن بين احترام إرادة المواطنين في انتخاب مجالسهم وضرورة وجود أدوات رقابية لمعالجة حالات التقصير أو المخالفات.

تعزيز دور الإدارة التنفيذية ومجالس المحافظات

يعزز مشروع القانون دور الإدارة التنفيذية في التخطيط والتنفيذ، من خلال تمكينها من إعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية التنفيذية والحضرية والتنموية والخدمية، وتقديمها للمجلس البلدي بحيث يتمكن من المتابعة والرقابة والمساءلة.

وأبقى المشروع على إلزامية تعيين مدير تنفيذي للبلدية بحيث يقود الجهاز الإداري والتنفيذي، بما يرفع كفاءة العمل البلدي ويعزز عمليات الأتمتة والتحول الرقمي، على أن تُحدَّد شروط تعيينه ومهامه وصلاحياته بموجب نظام يصدر لهذه الغاية.

كما وسّع صلاحيات رئيس البلدية وعزز دوره في متابعة جودة الخدمات والمشاريع المتعثرة والتنسيق مع الجهات الرسمية والمجتمع المحلي، دون الإخلال بصلاحيات المجلس أو الجهاز التنفيذي.

ويتضمن مشروع القانون كذلك تطوير دور مجالس المحافظات بإعادة تشكيلها لتتكون من ممثلين منتخبين عن الهيئات المنتخبة على مستوى المحافظة (النقابات، اتحادات المرأة، المزارعين، غرف التجارة والصناعة وغيرها)، لتكون منصة للتخطيط التنموي والاستثماري، وينص على أن يكون نائب رئيس مجلس المحافظة امرأة.

ويُلزم المشروع الإدارة التنفيذية بتقديم تقارير شهرية وربعية للمجلس البلدي حول الأداء المالي والإداري وسير المشاريع، وتوضيح العقبات التي واجهتها، كما يُلزم بنشر تقارير أداء البلدية دورياً عبر المنصات والمواقع الإلكترونية الرسمية، بما يعزز ثقة المواطنين.

تعديل أكثر من 20 نظاماً بعد الإقرار

وستقوم الحكومة، عقب إقرار مشروع القانون بصيغته النهائية من مجلس الأمة، بتعديل أكثر من 20 نظاماً مرتبطاً به.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.