...

اهتمام إعلامي عالمي واسع بتحضيرات الأردن للذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح

اهتمام إعلامي عالمي واسع بتحضيرات الأردن للذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح

عمّان – المنصة

اهتمام إعلامي عالمي واسع بتحضيرات الأردن للذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح

حظيت التحضيرات الأردنية لإحياء الذكرى الألفية الثانية لمعمودية السيد المسيح في نهر الأردن عام 2030 باهتمام إعلامي واسع، تجاوز وسائل الإعلام المحلية إلى الإعلام الإقليمي والدولي، وفي مقدمته وسائل الإعلام التابعة للكرسي الرسولي في الفاتيكان، بما يعكس الاهتمام المتنامي بموقع معمودية السيد المسيح والأردن بوصفه أرضاً مقدسة ووجهة للحج المسيحي.

اجتماع اللجنة العليا يفتح الباب أمام التغطية الدولية

جاء هذا الاهتمام عقب الإعلان عن انعقاد الاجتماع الأول للجنة العليا للتحضير لعام 2030، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان، في إطار الاستعداد لهذه المناسبة الدينية والتاريخية، وما يرتبط بها من برامج ومشروعات تليق بمكانة الموقع وأهمية الذكرى.

وأفردت صحيفة “أوسرفاتوري رومانو” (L’Osservatore Romano)، الصحيفة الرسمية للفاتيكان، في عددها الصادر الثلاثاء، أي في اليوم التالي لاجتماع اللجنة، مساحة للحديث عن التحضيرات الأردنية، فيما نقلت المنظومة الإعلامية التابعة للفاتيكان الخبر، المستند إلى ما نشرته وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، ووزعته عبر منصاتها بعدة لغات، من بينها العربية والإنجليزية والإيطالية، ليصل إلى جمهور دولي واسع.

تغطية واسعة في وسائل إعلام دينية وعامة

وامتد نطاق التغطية الإعلامية إلى عدد من وسائل الإعلام الإقليمية والدولية المتخصصة في الشأن الديني، إلى جانب وسائل إعلام عامة، من بينها “العربية بالإنجليزية”، وNewsNation الأميركية، وCatholic News Service/CathNews، وUCA News، وVatican News، وCatholic Culture، وCatholic Connect، وGaudium Press، وHerald Malaysia، وRVA Asia، وCath.ch السويسرية، وغيرها من المنصات التي أبرزت أهمية موقع المغطس ودور الأردن كوجهة عالمية للحج المسيحي.

ويعكس هذا التنوع في التغطية انتقال الحدث من نطاقه المحلي إلى فضاء إعلامي دولي متعدد اللغات والجمهور، ولا سيما في وسائل الإعلام الكنسية التي تخاطب ملايين المتابعين حول العالم، بما يوفر فرصة لتعزيز حضور الأردن ومواقعه المسيحية المقدسة في الخطاب الإعلامي الدولي المرتبط بالحج المسيحي.

حضور رقمي واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي

ولم تقتصر التغطية على المواقع والصحف والمنصات الإخبارية، بل امتدت إلى شبكات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداول الأخبار والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالتحضيرات عبر منصات “إكس” و”فيسبوك” و”إنستغرام”. وكان من أبرز مظاهر هذا الحضور نشر “Vatican News” عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” خبراً عن بدء الأردن التحضيرات، حظي بتداول وتفاعل واسعين، إلى جانب إعادة نشر ومشاركة المادة عبر حسابات ومنصات إعلامية وكنسية أخرى.

بدر: علاقات إعلامية ممتدة بين الأردن والفاتيكان

وقال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب الدكتور رفعت بدر، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن هناك حلقات وصل إعلامية مهمة بين الأردن والفاتيكان، من خلال الكنائس الكاثوليكية المحلية والسفارة البابوية في عمّان والمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الذي تربطه علاقات تعاون وصداقة ممتدة مع عدد من المسؤولين والمحررين ورؤساء التحرير في المؤسسات الإعلامية التابعة للكرسي الرسولي.

وأضاف بدر أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على هذه العلاقات لإيصال الرسالة الأردنية إلى العالم بصورة منتظمة ومهنية، بما يجعل الإعلام شريكاً أساسياً في التحضير للذكرى، ويسهم في دعوة الحجاج من مختلف أنحاء العالم لزيارة المكان الذي شهد معمودية السيد المسيح على يد يوحنا المعمدان.

فرصة إضافية مع تعيين رئيسة جديدة للاتصالات في الفاتيكان

وأشار بدر إلى أن التطور الجديد في قيادة منظومة الإعلام والاتصال في الكرسي الرسولي يشكّل فرصة إضافية لتعزيز التعاون الإعلامي بين الأردن والفاتيكان، ولا سيما بعد تعيين البابا لاون الرابع عشر الإعلامية ماريا مونتسيرات ألفارادو رئيسة لدائرة الاتصالات في الكرسي الرسولي اعتباراً من الأول من تشرين الثاني المقبل، لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب. ولفت إلى أهمية توجيه دعوة رسمية إلى ألفارادو لزيارة الأردن بعد تسلّمها مهامها، للاطلاع عن قرب على موقع المغطس والتحضيرات الوطنية للذكرى.

كما أكد بدر أهمية العلاقات القائمة مع مسؤولين آخرين في الإعلام الفاتيكاني، من بينهم أندريا تورنييللي مدير تحرير وسائل إعلام الفاتيكان، وماتيو بروني الناطق الإعلامي، بما يسهم في تعزيز التواصل الإعلامي بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.

“مؤشر على حجم الفرصة المتاحة أمام الأردن”

وبيّن بدر أن الصدى الذي أحدثه اجتماع اللجنة العليا في الإعلام الفاتيكاني والعالمي لا يقتصر على كونه تغطية لخبر عابر، بل يمثل مؤشراً على حجم الفرصة المتاحة أمام الأردن لتعزيز حضوره الإعلامي الدولي والتعريف بالمملكة وموقع معمودية السيد المسيح، مشدداً على أهمية استثمار هذا الاهتمام في بناء حضور إعلامي مستمر للذكرى الألفية الثانية، بحيث تصل الرسالة الأردنية إلى العالم، وتؤكد أن الأرض التي شهدت معمودية السيد المسيح قبل ألفي عام ما تزال اليوم أرضاً للسلام واللقاء والحج، ومكاناً مفتوحاً أمام شعوب العالم للتعرف إلى ينابيع الإيمان والرجاء.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.