المنصة – تتواصل المطالبات من أولياء أمور وطلبة بإعادة النظر في نظام امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) القائم على توزيع الامتحانات على عامين دراسيين، مؤكدين أن التجربة، رغم أهدافها المعلنة، فرضت أعباءً نفسية ومادية وتعليمية مضاعفة على الأسر الأردنية.
ويقول عدد من أولياء الأمور إن النظام الجديد أطال فترة التوتر التي يعيشها الطالب، إذ بات يعيش أجواء امتحانات الثانوية العامة لعامين متتاليين، الأمر الذي انعكس على استقراره النفسي وحياته الاجتماعية، إلى جانب ارتفاع كلفة الدروس الخصوصية والمواصلات والمواد التعليمية.
وأشاروا إلى أن الأسرة أصبحت تتحمل مصاريف إضافية تمتد لعامين بدلاً من عام واحد، مؤكدين أن كثيرًا من الطلبة يواصلون تلقي الدروس الخصوصية طوال هذه الفترة، ما يزيد الأعباء المالية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
التوجيهي على عامين: استنزاف نفسي ومادي للأسر
كما يرى آخرون أن توزيع الامتحانات لم يخفف الضغط كما كان مأمولًا، بل جعله مستمرًا لفترة أطول، حيث يبقى الطالب منشغلًا بالتوجيهي حتى بعد انتهاء الصف الحادي عشر، ويبدأ الصف الثاني عشر وهو لا يزال مرتبطًا بنتائج ومواعيد امتحانات سابقة.
في المقابل، يرى مؤيدون للنظام أن توزيع المواد على عامين يمنح الطالب فرصة للتركيز في عدد أقل من المباحث في كل دورة، ويحد من كثافة الامتحانات التي كانت تُعقد سابقًا خلال فترة زمنية قصيرة، معتبرين أن الحكم على التجربة يحتاج إلى مزيد من الوقت بعد استكمال أكثر من دورة.
خلفية القرار
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أقرت نظامًا جديدًا لامتحان الثانوية العامة يقضي بتوزيع الامتحانات على الصفين الحادي عشر والثاني عشر، بحيث يتقدم الطالب في الصف الحادي عشر لعدد من المباحث، بينما يستكمل بقية المواد في الصف الثاني عشر، ويُحتسب المعدل النهائي بعد استكمال جميع متطلبات النجاح.
وأكدت الوزارة عند إعلان النظام أن الهدف من التعديل يتمثل في تخفيف الضغط النفسي عن الطلبة، وتقليل عدد الامتحانات التي يتقدمون لها في دورة واحدة، ومنحهم وقتًا أكبر للاستعداد، إلى جانب تطوير منظومة التقييم بما ينسجم مع تحديث قطاع التعليم.
ورغم هذه المبررات، لا تزال المطالبات الشعبية تتصاعد لإجراء مراجعة شاملة للنظام بعد تطبيقه، حيث يدعو أولياء أمور إلى تقييم نتائجه بصورة موضوعية، والاستماع إلى ملاحظات الطلبة والمعلمين، وصولًا إلى صيغة تحقق التوازن بين تطوير التعليم والحفاظ على استقرار الطلبة وتقليل الأعباء التي تتحملها الأسر.








