...

غرفة التجارة الأميركية: اتفاقية التجارة المتبادلة تطور مهم في العلاقات الاقتصادية بين الأردن وأميركا

أكد رئيس غرفة التجارة الأميركية في الأردن، سامر جودة

عمّان – المنصة

غرفة التجارة الأميركية: اتفاقية التجارة المتبادلة تطور مهم في العلاقات الاقتصادية بين الأردن وأميركا

أكد رئيس غرفة التجارة الأميركية في الأردن، سامر جودة، أن توقيع الأردن والولايات المتحدة اتفاقية للتجارة المتبادلة بين حكومتي البلدين يمثل تطوراً مهماً في العلاقات الاقتصادية الثنائية، وليس مجرد تعديل على الرسوم الجمركية، مشيراً إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتمنح صادرات البلدين فرصاً أكبر للدخول إلى الأسواق بينهما.

خطوة في مسيرة الشراكة الاقتصادية

وقال جودة، في تصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن الاتفاقية خطوة مهمة في مسيرة الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما يعزز أطر التجارة والاستثمار المتبادلة، ويوسّع الفرص أمام الشركات الأردنية والأميركية، ويدعم تعميق التعاون في قطاعات الخدمات والتجارة الرقمية والابتكار وسلاسل التوريد.

وأضاف أن أهمية الاتفاقية، من منظور الغرفة، تتجاوز مسألة الدخول إلى الأسواق، إذ تمنح مجتمع الأعمال ثقة أكبر ببناء شراكات تجارية طويلة الأمد، واستكشاف فرص استثمارية جديدة، وتوسيع أعمال الشركات في السوقين الأردنية والأميركية. وأشار إلى تطلّع الغرفة للعمل مع شركائها في القطاعين العام والخاص لتحويل الاتفاقية إلى فرص عملية للنمو والاستثمار وتوليد فرص العمل وزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين.

امتداد لاتفاقية التجارة الحرة لعام 2001

ولفت جودة إلى أن الاتفاقية الجديدة بُنيت على اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة، التي كان الأردن أول دولة عربية توقّعها، ودخلت حيز التنفيذ عام 2001، ومنحت الصادرات الأردنية مزايا وإعفاءات ضريبية وجمركية. وأوضح أن الاتفاقية الجديدة ثنائية الاتجاه، إذ لا تستهدف زيادة الصادرات الأردنية فحسب، بل تسهيل وصول المنتجات والتقنية والخبرات الأميركية إلى الأردن، وتشجيع الشركات الأميركية على الاستثمار والعمل مع شركاء أردنيين محلياً، ومن خلالهم إقليمياً مع دول الجوار، إضافة إلى دعم الشركات الأردنية الراغبة في تأسيس حضور تجاري داخل السوق الأميركية.

3 مليارات دولار حجم الصادرات الأردنية لأميركا في 2025

وبيّن جودة أن حجم الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة بلغ في عام 2025 نحو 3 مليارات دولار، مقابل مستوردات بلغت قيمتها نحو ملياري دولار، ما يعكس حجم المصالح الاقتصادية المتبادلة بين البلدين وأهمية توفير إطار واضح ومستقر للشركات والمستثمرين من الجانبين. ودعا إلى البناء على هذه القاعدة وتوسيع نطاق القطاعات والشركات المستفيدة، مثمّناً جهود الجهات الرسمية في البلدين المنبثقة من علاقات دبلوماسية تاريخية متجذرة، مؤكداً أن نجاح الاتفاقية لا يُقاس فقط بنسب الرسوم الجمركية، بل بحجم التجارة الجديدة التي ستولّدها في مختلف القطاعات.

تخفيض الرسوم الجمركية إلى 10% ونفاذ أفضل لقطاع الألبسة

وتشمل البنود الرئيسة للاتفاقية، التي تم التوقيع عليها اليوم، التزام الولايات المتحدة بتخفيض الرسوم الجمركية المتبادلة المفروضة على السلع الأردنية إلى 10%، ومنح قطاع الألبسة والمحيكات بجميع أشكاله نفاذاً أكثر تفضيلاً إلى السوق الأميركية، وهو ما من شأنه تعزيز الصادرات الأردنية التي بلغ حجمها 595 مليون دينار خلال الثلث الأول من العام الحالي، وتركّزت في قطاعات الملابس والمحيكات، والحليّ والمجوهرات، والآلات والمعدات الكهربائية، ومحضرات الصيدلة. في المقابل، سيواصل الأردن تقديم الإعفاءات من الرسوم الجمركية لصادرات المنتجات الأميركية إلى الأردن، بموجب اتفاقية التجارة الحرة الموقعة عام 2001.

تسهيلات جمركية وضمانات لحقوق العمال والملكية الفكرية

كما تتضمن الاتفاقية إجراءات لتسهيل التبادل التجاري بين البلدين، من خلال إنفاذ القوانين البيئية، وحماية حقوق العمال، وتعزيز حقوق الملكية الفكرية، وضمان ممارسات تجارية عادلة، وتحسين الإجراءات الجمركية، وإزالة الحواجز التجارية، وإتاحة وصول أفضل للسلع الأميركية إلى السوق الأردنية، بما في ذلك المنتجات الزراعية والمركبات.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.