...

ودّع أصدقاءه بالأحضان ورحل.. قصة زيد التي أبكت الأردنيين

ودّع أصدقاءه بالأحضان ورحل.. قصة زيد التي أبكت الأردنيين

المنصة – “الله يرحمه.. ما كنت أعرف إنه ابني”.. بهذه الكلمات الموجعة روى يوسف الدماسي تفاصيل الساعات الأصعب في حياته، بعد أن اكتشف أن الشاب الذي كان يترحم عليه منذ الصباح هو نجله زيد، الذي توفي إثر حادثة التدافع في الساحة الهاشمية خلال تجمع جماهيري لمتابعة مباراة الأردن والجزائر.

القصة التي هزّت الأردنيين تحولت خلال ساعات إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول آلاف المستخدمين كلمات والد زيد المؤثرة، معبرين عن حزنهم وتعاطفهم مع العائلة.

ولم تتوقف الشهادات المؤثرة عند حديث والده؛ إذ كشف أحد أصدقاء زيد أن الراحل ودّع أصدقاءه قبل المباراة بالأحضان، وطلب من أحدهم مرافقته، في مشهد استعادته التعليقات على مواقع التواصل باعتباره “وداعاً أخيراً لم يدرك أحد معناه حينها”.

كما وصفت مديرة مدرسته، علا النجار، زيد بأنه كان من أكثر الطلاب طيبة وخدمة للآخرين، مؤكدة أن خبر وفاته شكّل صدمة كبيرة لها ولزملائه ومعلميه.

كيف تفاعل الأردنيون مع قصة زيد؟

امتلأت منصات التواصل بعبارات الحزن والدعاء، وجاءت من بين التعليقات المتداولة: “وجعت قلوبنا قصة زيد.. الله يصبر أهله ويرحمه برحمته الواسعة.” فيما قال اخر “أصعب جملة قرأتها اليوم: كنت أترحم عليه دون أن أعلم أنه ابني.”

كما قال اخر “وداعه لأصحابه بالأحضان قبل المباراة ترك أثراً لا يوصف.” فيما قال اخر”شاب في عمر الزهور خرج ليفرح مع أبناء وطنه فعاد خبراً مؤلماً.” “رحم الله زيد الدماسي وجعل مثواه الجنة وألهم أهله الصبر والسلوان.”

وكان الاتحاد الأردني لكرة القدم قد نعى المشجع الشاب زيد الدماسي، فيما أكدت مديرية الأمن العام أن الحادثة أسفرت عن إصابات عدة غادر معظم أصحابها المستشفى بعد تلقي العلاج، في حين فُتحت الإجراءات اللازمة للوقوف على تفاصيل الوفاة.

وبين كلمات والده وشهادات أصدقائه ومعلميه، بقي اسم زيد الدماسي حاضراً في ذاكرة الأردنيين، ليس فقط كضحية حادثة مؤلمة، بل كقصة إنسانية تركت أثراً بالغاً في قلوب كثيرين.

Scroll to Top
Seraphinite AcceleratorOptimized by Seraphinite Accelerator
Turns on site high speed to be attractive for people and search engines.