عمان – المنصة
مايكروسوفت تكشف موعد إطلاق تحديث Windows 11 26H2 وتفاصيل الأجهزة المدعومة
أكدت شركة مايكروسوفت رسمياً ما كانت تقارير سابقة قد كشفت عنه في فبراير الماضي: إطلاق تحديث Windows 11 26H2 خلال خريف العام الجاري، في خطوة تندرج ضمن توجه الشركة نحو جعل تحديثات نظام التشغيل أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ، بعيداً عن التحديثات الجذرية المعتادة.
تحديث صغير الحجم.. بلا تغييرات ظاهرة
أوضحت مايكروسوفت أن النسخة الجديدة ستُثبَّت عبر “حزمة تفعيل” (eKB) لا تتجاوز 500 كيلوبايت، وتستغرق عملية التثبيت أقل من خمس دقائق مع إعادة تشغيل واحدة فقط، دون أي تغييرات مرئية تُذكر للمستخدم. ويأتي هذا النهج استمراراً لما اعتمدته الشركة في تحديث Windows 11 25H2 الذي صدر العام الماضي، والذي اعتمد على نفس الكود البرمجي الأساسي لنسخة 24H2 الصادرة في أكتوبر 2024 — آخر تحديث رئيسي حقيقي شهده النظام.
ووفق بيانات الشركة، فإن المستخدمين الذين يعملون حالياً على نسخة 24H2 أو 25H2 لن يلاحظوا أي فرق عملي بعد التحديث، كونهم يتمتعون أصلاً بذات الميزات عبر التحديثات التراكمية الشهرية.
موعد الإطلاق ومدة الدعم
رجّحت مصادر مطلعة أن يتم طرح التحديث في أكتوبر المقبل، وهو الموعد المعتاد لمايكروسوفت لإصدار تحديثات الميزات السنوية، مع احتمال أن يبدأ التوزيع في وقت مبكر من أواخر سبتمبر أو متأخر حتى نهاية أكتوبر.
وبحسب الجدول الزمني المعلن، سيحظى Windows 11 26H2 بالدعم حتى أكتوبر 2028 بالنسبة لإصدارات Home وPro وPro EDU وPro for Workstations، فيما سيمتد الدعم حتى أكتوبر 2029 للمؤسسات التي تستخدم إصدارات Enterprise وEducation وIoT Enterprise — أي 24 شهراً للمستهلكين العاديين، و36 شهراً للشركات.
لا متطلبات أجهزة جديدة
أكدت مايكروسوفت أن التحديث لن يفرض أي متطلبات أجهزة إضافية، إذ سيبقى الحد الأدنى للمواصفات كما هو: 4 غيغابايت من الذاكرة العشوائية، و64 غيغابايت من سعة التخزين، ومعالج ثنائي النواة بسرعة 1 غيغاهرتز فأعلى بمعمارية 64-بت.
في المقابل، كشفت الشركة عن وجود نسخة موازية تُدعى Windows 11 26H1، مخصصة للأجهزة الحديثة المزوّدة برقائق مثل Nvidia N1 (المعروفة باسم RTX Spark) ومعالجات Snapdragon X2، إلا أنها لا تتضمن ميزات حصرية تميّزها عن النسخ الأخرى رغم استنادها إلى منصة برمجية مختلفة.
الميزات الجديدة.. أين تذهب؟
بحسب الشركة، لم تعد التغييرات الكبرى تُطرح ضمن التحديثات السنوية، بل أصبحت تصل تدريجياً عبر التحديثات الشهرية التراكمية. ومن الأمثلة على ذلك، الإضافة المرتقبة لدعم شريط المهام القابل للتحريك ضمن تحديث “ثلاثاء التصحيحات” المقبل، إلى جانب ميزة “ملف تعريف زمن الاستجابة المنخفض” التي أُضيفت مؤخراً.
وعند سؤالها عن أسباب التخلي عن التحديثات الرئيسية الكبرى لصالح حزم التفعيل الصغيرة خلال العامين الماضيين، أوضحت مايكروسوفت أن الهدف هو تسهيل عملية التحديث على المستخدمين، وبخاصة المؤسسات والشركات.
ماذا عن 2027؟
لم تُجب مايكروسوفت بشكل قاطع حول استمرار هذا النهج في عام 2027 مع الإصدار المقبل 27H2. غير أن تقارير متخصصة تشير إلى أن هذا الإصدار سيكون تحديثاً جوهرياً حقيقياً يحمل تغييرات أساسية في بنية النظام، مع توقعات بأن تعمل مايكروسوفت على دمج نسختي 26H2 (للأجهزة الحالية) و26H1 (للأجهزة الجديدة بمعمارية Arm) ضمن إصدار موحّد.








