المنصة – أعاد التوضيح الصادر عن شركة “مدفوعاتكم” بشأن العمولات المترتبة على استخدام بطاقات الدفع الإلكتروني “الفيزا” عبر خدمة “إي فواتيركم” الجدل حول الرسوم الإضافية التي يتحملها المواطنون عند إنجاز معاملاتهم الحكومية والخدمية، خصوصاً في مراكز الترخيص وتجديد تأمين المركبات.
وبحسب ما أوضحه مدير العلاقات العامة والإعلام في الشركة، فإن عمولة استخدام بطاقات “الفيزا” المحلية عبر الوكلاء تبلغ 8 بالألف من قيمة المعاملة، إلى جانب رسوم متفاوتة على الدفع النقدي ضمن شرائح تبدأ من ربع دينار للمعاملات الصغيرة، وصولاً إلى دينار للمعاملات التي تتجاوز 1000 دينار.
هذا التوضيح جاء بعد شكاوى مواطنين من اقتطاعات إضافية غير واضحة عند الدفع الإلكتروني، حيث تحدث بعضهم عن رسوم وصلت إلى 3 دنانير في بعض مراكز الترخيص عند استخدام البطاقات البنكية.
اقتصادياً، يعكس هذا الجدل تحدياً متكرراً في مرحلة التحول نحو الدفع الرقمي، إذ تتداخل الرسوم بين مزود الخدمة، والبوابة الإلكترونية، وجهات التحصيل، ما يخلق لدى المستخدم العادي شعوراً بعدم وضوح الكلفة النهائية للمعاملة.
ويرى خبراء أن نجاح أنظمة الدفع الإلكتروني يعتمد بشكل أساسي على “الشفافية الكاملة” في عرض الرسوم قبل إتمام العملية، بحيث يعرف المواطن مسبقاً ما سيدفعه دون أي مفاجآت عند الدفع، وهو ما لا يزال محل نقاش في بعض الخدمات الحكومية.
كما يشير مختصون إلى أن انتشار الشكاوى، حتى وإن كانت محدودة، قد يؤثر على ثقة المستخدمين في الدفع الإلكتروني، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توسيع الاعتماد على الخدمات الرقمية وتقليل التعامل النقدي.
على منصات التواصل الاجتماعي، تباينت ردود فعل الأردنيين، حيث عبّر كثيرون عن استيائهم من استمرار “الاقتطاعات غير الواضحة”، معتبرين أن المواطن يتحمل أعباء إضافية فوق الرسوم الأساسية.
وتداول ناشطون تعليقات مثل:
“كل خدمة إلكترونية إلها عمولة جديدة!”
“وين الشفافية في توضيح الرسوم قبل الدفع؟”
“التحول الرقمي لازم يخفف الكلفة مش يزيدها.”
“نريد فواتير واضحة بدون مفاجآت.”
في المقابل، دافع آخرون عن وجود هذه العمولات، معتبرين أنها جزء من تكلفة تشغيل الأنظمة الإلكترونية وتوفير خدمات الدفع الحديثة، لكنهم أكدوا ضرورة توحيدها ومنع تعدد الجهات المستوفية لها.
كما دعا مواطنون إلى ضرورة نشر تفاصيل الرسوم بشكل واضح في مراكز الخدمة وعلى التطبيقات الإلكترونية، لتجنب أي التباس أو شعور بالاقتطاع غير المبرر.
وبين التوضيح الرسمي وتفاعل الشارع، يبقى ملف عمولات الدفع الإلكتروني أحد أبرز الملفات المرتبطة بثقة المواطن في التحول الرقمي، خاصة مع توسع الاعتماد على الخدمات الإلكترونية في المعاملات اليومية داخل الأردن.








