المنصة – أثار إعلان هيئة الإعلام الأردنية بدء تطبيق نظام ترخيص صناع المحتوى والمؤثرين موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تحديد رسوم مالية للمحترفين والهواة، وفرض ضوابط تتعلق باستخدام الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
ووفق النظام الجديد، تبلغ رسوم الترخيص للممارس المحترف 500 دينار لأول مرة و100 دينار للتجديد السنوي، بينما حُددت رسوم الهواة بـ100 دينار و20 دينارا للتجديد. كما أكدت الهيئة أن التطبيق الرسمي سيبدأ الأسبوع المقبل، مع منح العاملين في القطاع مهلة 90 يوما لتصويب أوضاعهم القانونية.
الهيئة بررت الخطوة بأنها تهدف إلى تنظيم قطاع الإعلام الرقمي وتعزيز المهنية وحماية الجمهور من المحتوى المضلل، إضافة إلى خلق فرص عمل عبر 19 نوعا من الرخص المرتبطة بالإعلام الرقمي.
لكن القرار أثار انقساما واضحا في الشارع الرقمي؛ إذ رأى مؤيدون أن الساحة الإلكترونية أصبحت بحاجة إلى تنظيم بعد اتساع تأثير المؤثرين والإعلانات الرقمية، معتبرين أن الترخيص سيساعد في ضبط السوق وحماية حقوق العاملين والجمهور.
في المقابل، اعتبر منتقدون أن الرسوم مرتفعة، وقد تشكل عبئا على الشباب وصناع المحتوى الناشئين، خصوصا في المحافظات، كما أبدى آخرون مخاوف من أن تتحول إجراءات الترخيص إلى أدوات رقابية تحد من حرية التعبير والإبداع الرقمي.
الذكاء الاصطناعي والمحتوى الرقمي تحت الرقابة
ومن أكثر البنود التي أثارت النقاش، إلزام صناع المحتوى بالإفصاح عن أي مادة يتم إنتاجها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الالتزام بحماية الخصوصية ومتطلبات الأمن السيبراني.
وتفاعل ناشطون مع القرار بسخرية وتساؤلات حول آليات تطبيقه، فيما طالب آخرون بتوضيح المعايير التي ستحدد صفة “المحترف” و”الهاوي”، وكيفية مراقبة المحتوى المنتج بالذكاء الاصطناعي.
ويرى مراقبون أن التحدي الأبرز أمام هيئة الإعلام سيكون تحقيق التوازن بين تنظيم الفضاء الرقمي وحماية حرية العمل والإبداع، في ظل التحول المتسارع نحو الاقتصاد الرقمي واعتماد الشباب المتزايد على صناعة المحتوى كمصدر دخل رئيسي.








