مسودة قانون التنفيذ: منع المدين من السفر وسوار إلكتروني بدلاً من السجن

مسودة قانون التنفيذ: منع المدين من السفر وسوار إلكتروني بدلاً من السجن

مسودة قانون التنفيذ: منع المدين من السفر وسوار إلكتروني بدلاً من السجن

عمان – المنصة

نشر ديوان التشريع والرأي مسودة مشروع القانون المعدل لقانون التنفيذ لسنة 2026، متضمنةً تحولات جوهرية في منظومة تحصيل الديون، أبرزها توسيع صلاحيات منع سفر المدين دون اشتراط إثبات أي بينات، وإتاحة استخدام السوار الإلكتروني، وتحديد حد أدنى للأقساط الشهرية لتسوية الديون، وذلك في مسودة تتضمن 22 مادة تعديلية مطروحة للاستشارة العامة حتى الثالث من نوفمبر 2026.

منع السفر: التغيير الأكثر إثارةً للجدل

يُعدّ توسيع منع السفر أبرز ما تضمنته المسودة وأكثرها تأثيراً على المدينين، إذ يُتيح المشروع لرئيس التنفيذ منع سفر المدين بناءً على طلب الدائن وحتى انقضاء الدين الكامل، دون اشتراط إثبات عدم استقرار إقامته في المملكة أو شروعه في تهريب أمواله أو احتمال مغادرته البلاد، وهي شروط كانت مطلوبة في القانون النافذ. ويُتيح المشروع رفع منع السفر مقابل كفالة تضمن التنفيذ، مع الإبقاء على منع السفر حتى بعد ترك المعاملة.

السوار الإلكتروني بديلاً عن الحبس

يستحدث المشروع إمكانية إلزام المدين بارتداء سوار إلكتروني في الحالات التي لا يجوز فيها حبسه قانوناً، ضمن التدابير الاحتياطية التي يملكها رئيس التنفيذ، وفق نظام سيصدر لهذه الغاية. ويبقي المشروع الحد الأقصى للحبس عند 60 يوماً سنوياً عن الدين الواحد وبما لا يتجاوز 120 يوماً مهما تعدد الدائنون.

تسوية الديون: حد أدنى للأقساط

يستحدث المشروع حداً أدنى للأقساط الشهرية لا يقل عن 2% من باقي الدين، تبدأ بعد 30 يوماً من إيداع الدفعة الأولى البالغة 15% من المبلغ المحكوم به، مع منح رئيس التنفيذ صلاحية استدعاء الطرفين للتحقق من قدرة المدين على السداد في حال رفض الدائن التسوية.

حجز فوري وإفصاح إلزامي

يُجيز المشروع الحجز على أموال المدين فور تسجيل الدعوى إذا كان السند التنفيذي حكماً قضائياً، كما يُلزم المدين في الديون التجارية بالإفصاح عن مصادر دخله وأمواله خلال 7 أيام. وعلى صعيد الأصول المحجوزة، يُتيح المشروع للمدين استرداد مركبته مع استمرار الحجز، وبيع العقار المحجوز أو رهنه خلال 60 يوماً بإذن قضائي.

تنفيذ إلكتروني شامل

يجعل المشروع التنفيذ الإلكتروني الأصلَ في تسجيل الدعاوى ودفع الرسوم وإجراء التبليغات، مع السماح بالإجراءات الورقية في حالات الضرورة، فيما ترتفع درجة القاضي المطلوبة لرئاسة دوائر التنفيذ من الرابعة إلى الثالثة.

وتبقى أحكام المسودة مقترحة وغير نافذة، على أن يبدأ العمل بها بعد مرور 90 يوماً من نشرها في الجريدة الرسمية في حال استكمال مراحلها التشريعية وإقرارها.

Scroll to Top