ماذا قال الأردنيون بعد القبض على منفذي هجوم الكرك؟
المنصة – بمشاعر امتزج فيها الفخر بالارتياح والاعتزاز، استقبل الأردنيون خبر إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة المتورطين في الهجوم الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك، مشيدين بجهود الأجهزة الأمنية التي واصلت عمليات البحث والملاحقة حتى الوصول إليهم، ومؤكدين أن أمن الأردن واستقراره خط أحمر لا يمكن المساس به.
وعكست تفاعلات الأردنيين عبر منصات التواصل الاجتماعي ثقة بقدرات الأجهزة الأمنية وكفاءة منتسبيها، الذين يواصلون أداء واجبهم في حماية الوطن وصون أمن المواطنين، وسط تأكيدات بأن الإرهاب لن ينال من وحدة الأردنيين وتماسكهم، وأن يد العدالة ستطال كل من يحاول تهديد أمن البلاد واستقرارها.
وتصدرت عبارات الاعتزاز برجال الأمن تفاعلات المواطنين، الذين تداولوا كلمات الإشادة بجهودهم، ومن بينها: «صباح الأردن القوي العصي على كل خائن ومجرم.. في قبضة الرجال الرجال»، و«الله يحيي النشامى، قول وفعل، يعطيكم العافية»، إلى جانب تعليقات عبّرت عن الاعتزاز بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقيادة الهاشمية، والدعاء بأن يبقى الأردن آمناً مطمئناً.
ووصف مواطنون رجال الأمن بأنهم «حراس الطمأنينة وسياج الأمان»، مشيدين بعملهم المتواصل ومتابعتهم الدقيقة واحترافيتهم في التعامل مع التهديدات، ومؤكدين أن حماية المجتمع وترسيخ سيادة القانون مسؤولية لا تقبل التهاون.
وتزامن ذلك مع تداول وسوم تتعلق بالقبض على الإرهابيين الثلاثة والمداهمة الأمنية، في تفاعل عكس اهتمام الأردنيين بتطورات القضية، وإشادتهم بسرعة تحرك الأجهزة المختصة وقدرتها على ملاحقة المتورطين وتقديمهم للعدالة.
وأكدت تعليقات أن رجال الأمن يؤدون واجبهم بعيداً عن الأضواء، واضعين حماية الوطن وسلامة أبنائه في مقدمة أولوياتهم، فيما شدد مواطنون على أن الإرهاب، وإن تسبب بالألم وأزهق الأرواح، لن ينجح في كسر إرادة الأردنيين أو المساس بوحدتهم الوطنية.
وكانت مديرية الأمن العام أعلنت، فجر الاثنين، أن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت، بعد جهود متواصلة من البحث والتمشيط، من تحديد مكان وجود منفذي الهجوم الثلاثة.
وأوضحت المديرية أن الإرهابيين تحصنوا داخل منزل مهجور ورفضوا الاستسلام، وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، التي طبقت قواعد الاشتباك وتمكنت من السيطرة على الموقف وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية. كما أسفرت عملية التفتيش عن ضبط أسلحة نارية وذخائر في المكان.
من جهته، أشاد وزير الاتصال الحكومي، الدكتور محمد المومني، بجهود الأجهزة الأمنية التي أفضت إلى القبض على منفذي الهجوم، مؤكداً أن الأردن يقتص لدماء شهدائه، وأن الدولة ستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن الوطن وسلامة مواطنيه.
وقال المومني، في منشور عبر منصة «إكس»، إن الإرهاب لا مكان له بين الأردنيين، مشدداً على أن التعامل مع كل من يهدد أمن الوطن سيكون بحزم ودون تهاون.
بدوره، أكد وزير الداخلية، مازن الفراية، أن دعوة المواطنين إلى الاطمئنان تستند إلى عزم الحكومة على اتخاذ إجراءات فعلية تمنحهم أسباباً حقيقية للشعور بالأمن والطمأنينة.
وقال الفراية: «ضبطنا القتلة، ونراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، وسنحاسب كل من تثبت مشاركته»، مشدداً على أن هذه المأساة ستترجم إلى إجراءات عملية تهدف إلى حماية أرواح المواطنين.
وبين ارتياح الشارع الأردني لنجاح العملية الأمنية والإشادة بجهود رجال الأمن، برزت رسالة واضحة في تفاعلات المواطنين: أن الأردن سيبقى عصياً على الإرهاب، وأن محاولات بث الخوف والفرقة لن تنال من وحدته الوطنية أو تماسك أبنائه.







