سفير الأكاديمية الدولية للدبلوماسية والثقافة يتضامن مع الأردن ويدين هجوم كنيسة الكرك
المنصة – وجّه سفير الأكاديمية الدولية للدبلوماسية والثقافة في إيطاليا، الخبير في شؤون الشرق الأوسط والعالم العربي، أناستاس تيرزوبالييف، الحائز على جائزة «حمامة السلام» العالمية، رسالة رسمية إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين والشعب الأردني، أعلن فيها تضامنه الكامل مع المملكة وإدانته الشديدة للاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة حمود بمحافظة الكرك، أثناء مراسم جنازة يوم الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026.
وقدّم تيرزوبالييف خالص التعازي لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا أن المساس بحياة الإنسان أو بدور العبادة أو بحرية المعتقد يتنافى مع المبادئ الإنسانية التي تجمع الشعوب. وجدّد إدانته للإرهاب والعنصرية وكل أشكال التمييز على أساس اللون أو الأصل العرقي أو الدين.
وشدّد على أن الإسلام لا يدعو إلى تقسيم البشر أو التمييز بينهم، وأن الحوار الحقيقي بين الأديان يقوم على الرحمة والعدالة والاحترام المتبادل، مؤكدًا أنه لا يجوز ربط الإرهاب والعنف بأي دين، وداعيًا إلى تقديم المسؤولين عن الجريمة إلى العدالة وفق القانون.
وأشاد بجهود جلالة الملك في ترسيخ السلام والاستقرار في المنطقة، وحماية التنوع الديني والثقافي، ودعم التوصل إلى حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة تعيش بأمن وسلام إلى جانب جيرانها.
واستذكر في رسالته نداءً وجّهه من إسطنبول في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 2025 إلى قداسة البابا لاون الرابع عشر دعمًا لدولة فلسطين، ودعوةً إلى حماية الأطفال في الدول العربية والأفريقية من الاتجار بالبشر وجميع أشكال الاستغلال، مؤكدًا أن حماية الأبرياء مسؤولية إنسانية وأخلاقية تتجاوز الحدود الوطنية والدينية.
وأكد أنه سيواصل دعم الدبلوماسية الثقافية والتعاون الأكاديمي والحوار بين الأديان والثقافات، بوصفها أدوات أساسية لبناء الثقة وتجاوز الأحكام المسبقة وترسيخ السلام، متمنيًا للمملكة الأردنية الهاشمية وشعبها دوام الأمن والاستقرار والازدهار، وأن تبقى «أرضًا للكرامة والضيافة والتسامح والتعايش».
ويُذكر أن جائزة «حمامة السلام» مُنحت لتيرزوبالييف في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025 في قاعة «جيوفاني باولو الثالث والعشرين» بالفاتيكان.
وكان مسلحون قد أطلقوا النار على المشيعين في كنيسة حمود خلال تشييع جنازة، ما أسفر بحسب الحصيلة الرسمية التي أعلنها مدير الأمن العام عن مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات. وتعهّد جلالة الملك بإنزال أشد العقوبات بالمنفذين، فيما أعلنت الحكومة الحداد العام وتنكيس الأعلام ثلاثة أيام، ووصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه عملية إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين.







