عمان – المنصة
4 أنماط تباين جديدة في «مكبّر» ويندوز 11 لتقليل وهج الشاشة
كشفت مايكروسوفت عن مجموعة تحسينات جديدة لأداة “المكبّر” (Magnifier) في أحدث إصدار تجريبي من برنامج “ويندوز إنسايدر” (بناء 26340.9502)، من أبرزها إضافة أربعة أنماط تباين لونية جديدة تهدف إلى تقليل وهج الشاشة دون التأثير على الصور ومقاطع الفيديو والمحتوى المرئي الآخر.
أول تجربة عملية لأداة “المكبّر” الجديدة
وبحسب تقرير تقني نشره الكاتب إيفان جينيتش، أجرى الكاتب اختباراً عملياً للميزة الجديدة بالتنقل بين الأنماط المتاحة، وتصفح الإنترنت، وفتح الصور، ومشاهدة مقاطع الفيديو، للتحقق من مزاعم مايكروسوفت بأن هذه الأنماط لا تؤثر على المحتوى المرئي.
تغيير في آلية فتح الأداة
ولاحظ الكاتب أن أول تغيير ملحوظ هو أن أداة “المكبّر” لم تعد تكبّر الشاشة فوراً عند فتحها، خلافاً للإصدارات السابقة التي كانت تكبّر كل ما على الشاشة فور تشغيلها، ما كان يجبر المستخدم على التعامل مع هذا التكبير المفاجئ قبل البحث عن شريط أدوات المكبّر للوصول لميزات أخرى كعكس الألوان. ويرى الكاتب أن هذا التغيير، رغم بساطته، يجعل استخدام الأداة أقل إزعاجاً بشكل ملحوظ لمن يريد استخدام ميزة أخرى غير التكبير.
أربعة أنماط تباين جديدة
أما التغيير الأبرز فهو إضافة أنماط تباين مدمجة مباشرة داخل أداة المكبّر، وهي: أكواتيك (Aquatic)، وديزرت (Desert)، ودَسك (Dusk)، ونايت سكاي (Night Sky). ويمكن تفعيل هذه الأنماط مباشرة من شريط أدوات المكبّر، أو عبر المسار: الإعدادات > إمكانية الوصول > المكبّر، دون الحاجة لإبقاء الأداة مفتوحة، إذ يبقى النمط فعّالاً حتى إيقافه يدوياً. كما أن هذه الأنماط تعمل بمعزل تام عن اختيار المستخدم للوضع الفاتح أو الداكن في ويندوز، إذ تعلو فوق هذا الخيار بالكامل.
وصف الأنماط الأربعة
- أكواتيك: أقرب الأنماط إلى الوضع الداكن الاعتيادي في ويندوز، لكن بألوان أكثر باهتة، مع تحويل الألوان المميزة إلى درجة سماوية (سيان) وإضفاء صبغة خفيفة من اللون ذاته على الشاشة.
- دَسك: يشبه نمط “أكواتيك” لكنه أكثر بهوتاً، مع صبغة سماوية أوضح تمتد عبر الواجهة بأكملها، ما يمنح الشاشة مظهراً مختلفاً بوضوح عن الوضع الداكن التقليدي.
- نايت سكاي: يسلك اتجاهاً مختلفاً تماماً، إذ يحوّل معظم الواجهة إلى اللون الأسود الداكن، مع اعتماد اللون الأصفر كلون رئيسي للعناصر، ما يجعله أشد قتامة من الوضع الداكن الاعتيادي في ويندوز، ويُتوقع أن يبدو جيداً بشكل خاص على شاشات “أوليد” (OLED) التي يمكنها إطفاء وحدات البكسل السوداء فعلياً.
- ديزرت: أقرب الأنماط للوضع الفاتح الاعتيادي، بلمسة برتقالية على عناصر الواجهة وصبغة دافئة خفيفة تمنحه طابعاً أقرب لنمط “السيبيا” المستخدم أحياناً في قارئات الكتب الإلكترونية.
فصل ناجح بين واجهة النظام والمحتوى المرئي
وأشار الكاتب إلى أن أبرز ميزة في هذه الأنماط، مقارنة بخاصية “عكس الألوان” (Color Inversion) التقليدية، هي أنها لا تؤثر على الصور ومقاطع الفيديو الفعلية؛ إذ لاحظ خلال اختباره أن الأنماط الجديدة غيّرت واجهة النظام والنصوص المحيطة، لكنها لم تُحدث أي تغيير في ألوان الصور أو الفيديوهات نفسها، بخلاف عكس الألوان الذي يؤثر على كل ما يظهر على الشاشة دون استثناء.
لكن الكاتب لاحظ أن تفاعل هذه الأنماط مع صفحات الإنترنت يتفاوت؛ فنمط “ديزرت” بالكاد يغيّر النصوص العادية في بعض المواقع أو ألوان الروابط، بينما يمكن لنمط “نايت سكاي” أن يحوّل صفحة الويب بالكامل إلى وضع داكن شديد القتامة، فيما يميل نمطا “دَسك” و”أكواتيك” إلى فرض نظام الألوان الخاص بهما بشكل أكثر شمولاً على عناصر الصفحة كالخلفيات والنصوص والروابط.
ملاحظات على الأداء والاستقرار
ولفت الكاتب إلى أن التبديل بين الأنماط لم يكن سلساً بشكل كامل على جهازه، إذ استغرق التغيير أحياناً بعض الوقت، وفي مناسبات أخرى لم يحدث أي تغيير فوري عند اختيار نمط مختلف، معتبراً أن ذلك متوقع كون الميزة لا تزال في مرحلة تجريبية (Experimental)، ومرجحاً أن تعمل مايكروسوفت على تحسين هذا السلوك قبل طرحها للمستخدمين العاديين.
كما أشار إلى أن أنماط التباين العالي، بطبيعتها، تجعل عناصر الواجهة (كحدود الأزرار وبطاقات الإعدادات) أكثر وضوحاً على حساب بعض التأثيرات البصرية والتنسيقات المعتادة، ما قد يمنح ويندوز مظهراً أقل أناقة مقارنة بالأوضاع الفاتحة أو الداكنة الاعتيادية – وهو أمر وصفه الكاتب بأنه ليس عيباً بالضرورة، كون الهدف الأساسي من الميزة هو تسهيل تمييز عناصر الواجهة المهمة لذوي الاحتياجات البصرية الخاصة، حتى لو جاء ذلك على حساب بعض الصقل البصري.
الفئة المستهدفة وموعد الإطلاق العام
وخلص الكاتب إلى أن هذه الميزة تستهدف بشكل رئيس المستخدمين الذين يجدون الواجهات شديدة السطوع غير مريحة، ويعتمدون أصلاً على أداة المكبّر وأدوات إمكانية الوصول الأخرى في ويندوز، معتبراً أن الحفاظ على الألوان الأصلية للصور والفيديوهات يجعل من ميزة التباين الجديدة بديلاً عملياً أكثر من عكس الألوان الكامل للشاشة. أما بالنسبة لبقية المستخدمين، فمن غير المرجح أن تحل هذه الأنماط محل الوضعين الفاتح والداكن الاعتياديين، بل ستُستخدم على الأرجح بشكل مؤقت، كالقراءة لفترات طويلة أو العمل ليلاً.
وتتوفر أنماط التباين الجديدة لأداة “المكبّر” حالياً حصراً ضمن أحدث إصدار تجريبي من برنامج “ويندوز إنسايدر” (القناة التجريبية Experimental)، على أن تصل، في حال سارت الأمور كما هو مخطط، إلى عموم مستخدمي ويندوز 11 خلال الأشهر المقبلة.








