عمان – المنصة
5 آلاف إطار منتهي الصلاحية مخبّأة في مستودعات سرية كانت تسير على طرقنا — من يحاسب التجار؟
داهمت كوادر مؤسسة المواصفات والمقاييس بمساندة الأجهزة الأمنية أربعة مواقع لبيع وتخزين الإطارات في عمّان، وضبطت 5 آلاف إطار مركبات منتهي الصلاحية كانت مخزّنة في مستودعات سرية بطرق غير سليمة تفتقر لأدنى معايير السلامة، إلى جانب 300 جنط تحمل علامات تجارية عالمية مقلدة.
واللافت في الأمر أن الفرق التفتيشية واجهت مقاومة صريحة من أصحاب المواقع حين حاولوا منعها من فتح المستودعات لإخفاء المخالفات، قبل أن يتمكن الفريق المشترك من اختراق هذا الحاجز ومصادرة المضبوطات.
5 آلاف سبب للقلق
الرقم وحده يكفي لإثارة القلق: 5 آلاف إطار منتهي الصلاحية لو وصلت إلى مركبات المواطنين لكانت قنابل موقوتة على الطرق، إذ يُعد الإطار المتهالك من أخطر أسباب حوادث السير، لا سيما على الطرق السريعة وفي ساعات الذروة. فكم من هذه الإطارات وصل إلى السوق قبل هذه المداهمة؟ وكم من حوادث سابقة قد يكون الإطار المعيب سببها المجهول؟ هذان سؤالان لا يجيب عنهما البيان الرسمي.
من يحاسَب وبأي عقوبة؟
تؤكد المؤسسة أنها ستتخذ “أشد الإجراءات القانونية” بحق المخالفين وفق قانون المواصفات والمقاييس رقم 22 لسنة 2000. لكن يظل السؤال المشروع معلقاً: هل العقوبات المنصوص عليها في قانون عمره 26 عاماً رادعة فعلاً لتجار يجنون أرباحاً طائلة من بيع إطارات فاسدة ومقلدة؟ وهل سيُغلق هؤلاء التجار نهائياً أم سيعودون لممارسة النشاط ذاته بعد دفع غرامة رمزية؟
كيف تحمي نفسك؟
في ظل هذا الواقع، نصحت مؤسسة المواصفات المواطنين بقراءة تاريخ الإنتاج المحفور على جانب الإطار والمكوّن من 4 أرقام، إذ يرمز الرقمان الأولان لأسبوع الصنع والأخيران للسنة، فالرقم “2526” يعني الأسبوع 25 من عام 2026. كما حذّرت من شراء إطارات مخزّنة لفترات طويلة حتى لو بدت جديدة، وأوصت بالشراء من وكلاء معتمدين يمنحون فاتورة رسمية، وبفحص الإطارات ظاهرياً للتأكد من خلوّها من التشققات والانتفاخات الجانبية.
وتدعو المؤسسة للإبلاغ عن أي مخالفات عبر خط الشكاوى الموحد على الرقم 065301243 هاتفاً وواتساب.








