10 ملايين دينار لمواجهة مياه الأمطار في عمّان.. هل تنهي المشاريع معاناة البؤر الساخنة؟

10 ملايين دينار لمواجهة مياه الأمطار في عمّان.. هل تنهي المشاريع معاناة البؤر الساخنة؟

10 ملايين دينار لمواجهة مياه الأمطار في عمّان.. هل تنهي المشاريع معاناة البؤر الساخنة؟

 

المنصة – تستعد أمانة عمّان الكبرى لموسم الشتاء بحزمة مشاريع جديدة لتصريف مياه الأمطار، تصل كلفتها الإجمالية إلى 10 ملايين دينار، في خطوة تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية والحد من تجمعات المياه في المواقع التي شهدت بؤرا ساخنة خلال المواسم المطرية الماضية، وسط تساؤلات بشأن قدرة هذه المشاريع على تجنيب العاصمة تكرار مشاهد الغرق والسيول.

وتفقد رئيس لجنة أمانة عمّان الكبرى، المهندس أحمد الملكاوي، الأحد، عددا من مشاريع البنية التحتية الخاصة بتصريف مياه الأمطار في مناطق مختلفة من العاصمة، بحضور مدير المدينة المهندس نبيل الجريري وعدد من المعنيين في قطاع الأشغال العامة، للاطلاع على سير العمل ومراحل التنفيذ.

وشملت الجولة مشاريع إنشاء عبارات صندوقية في شارع بيعة الرضوان بمنطقة طارق، ووادي الطي في خريبة السوق، وشارع السلام في منطقتي مرج الحمام وناعور، إلى جانب العبارات الصندوقية في شارع ترخيص غرب عمّان وشارع الأميرة ثروت في وادي السير.

وأكد الملكاوي أهمية هذه المشاريع في تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار وتعزيز السلامة العامة، والحد من تجمعات المياه في المواقع التي شهدت مشكلات خلال المواسم الماضية، مشددا على ضرورة تسريع الإنجاز وفق أعلى المواصفات الفنية والهندسية، استعدادا لفصل الشتاء.

واستمع خلال الجولة إلى شرح من الكوادر الهندسية حول مراحل تنفيذ المشاريع والحالة العامة لمنظومة تصريف مياه الأمطار في مواقع العمل، والإجراءات المتخذة لتعزيز قدرتها على استيعاب كميات أكبر من المياه.

وفي السياق ذاته، طرحت الأمانة ثمانية عطاءات لإنشاء عبارات صندوقية وأنبوبية لتصريف مياه الأمطار، بكلفة إجمالية تصل إلى 10 ملايين دينار، ضمن خطة شاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة التصريف في مختلف مناطق العاصمة، والحد من البؤر الساخنة وتجمعات المياه خلال فصل الشتاء.

ذكريات الغرق تعود مع كل شتاء

وتعيد هذه المشاريع إلى الأذهان مشاهد السيول التي شهدتها منطقة وسط البلد في عمّان خلال المنخفض الجوي أواخر شباط 2019، حين تسببت الأمطار الغزيرة بارتفاع منسوب المياه في الشوارع، ومداهمة المياه والطين محالا تجارية، فيما غمرت المياه أجزاء من محيط المدرج الروماني، وشهدت المنطقة انهيارا في أحد الشوارع الرئيسية.

وأثارت الحادثة آنذاك جدلا واسعا بشأن قدرة شبكات تصريف مياه الأمطار على التعامل مع الهطولات الغزيرة، وسط مطالبات بمعالجة أسباب تجمع المياه وتحسين البنية التحتية، في وقت تحدث فيه تجار عن خسائر مادية كبيرة جراء دخول المياه إلى محالهم ومستودعاتهم.

ومنذ ذلك الحين، بقيت مشاهد غرق وسط البلد حاضرة في الذاكرة مع اقتراب كل موسم شتاء، لتتجدد أهمية الإجراءات الوقائية، وصيانة المناهل والعبارات، ومعالجة المواقع التي تتكرر فيها تجمعات المياه، إلى جانب رفع جاهزية الفرق الميدانية ومعدات شفط المياه.

ولا تقتصر أهمية المشاريع الجديدة على إنشاء العبارات فحسب، بل ترتبط أيضا بمدى كفاءة تنفيذها وصيانتها، وقدرتها الفعلية على استيعاب تدفقات المياه خلال الهطولات الغزيرة، خصوصا في المناطق المنخفضة والمواقع التي تتجمع فيها مياه الأمطار بفعل طبيعة التضاريس.

ومع اقتراب موسم الشتاء، تتجه الأنظار إلى نتائج هذه الأعمال على أرض الواقع، ومدى انعكاسها على سلامة المواطنين وحماية المحال التجارية والممتلكات، في ظل تطلع سكان العاصمة إلى موسم مطري يمر بأقل قدر ممكن من الأضرار.

Scroll to Top