المنصة – أثارت القصة التي روتها أخصائية الإرشاد والإصلاح الأسري شروق أبو حمور عن أم رفضت إرضاع مولودها فور ولادته، وطلبت عدم إقامة أي علاقة عاطفية معه، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن، حيث تصدرت الواقعة النقاشات لما حملته من تفاصيل صادمة.
وتباينت ردود فعل الأردنيين تجاه القصة، إذ عبّر كثيرون عن صدمتهم واستنكارهم لما وصفوه بـ”تصرف غير إنساني”، مؤكدين أن الأمومة تقوم على الرحمة والرعاية، وأن الطفل لا ينبغي أن يكون ضحية للخلافات أو الظروف الأسرية مهما كانت.
في المقابل، دعا عدد كبير من المتابعين إلى عدم التسرع في إصدار الأحكام، مشيرين إلى أن بعض الأمهات قد يعانين من اضطرابات نفسية بعد الولادة، مثل اكتئاب ما بعد الولادة أو الصدمات النفسية، وهي حالات قد تؤثر في سلوك الأم وتتطلب تدخلاً طبياً ونفسياً عاجلاً، لا الإدانة المجتمعية فقط.
رواية تهز مواقع التواصل في الأردن
وأعاد تداول القصة فتح باب النقاش حول أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للأمهات خلال فترة الحمل وما بعد الولادة، حيث رأى كثيرون أن تعزيز خدمات الإرشاد الأسري والتوعية بالصحة النفسية قد يسهم في الحد من مثل هذه الحالات، ويعزز استقرار الأسرة.
كما لفتت تصريحات أبو حمور بشأن تعرض طفل لكسر في الجمجمة نتيجة تعرض والدته للعنف الأسري أثناء حمله إلى تفاعل واسع، إذ أكد متابعون أن الأطفال هم أكثر المتضررين من النزاعات الأسرية، مطالبين بتشديد إجراءات حماية الطفل، وتكثيف برامج التوعية للحد من العنف داخل الأسرة.
واعتبر آخرون أن القصة، رغم قسوتها، فتحت نقاشًا مهمًا حول مسؤولية المجتمع والمؤسسات في دعم الأسرة، مؤكدين أن بناء بيئة آمنة ومستقرة للأطفال يبدأ من الاهتمام بالصحة النفسية للوالدين، وتعزيز ثقافة طلب المساعدة عند مواجهة الأزمات الأسرية.








