رغم انتعاش بيع الشقق.. تحديات الأسعار تعيق حلم التملك

رغم انتعاش بيع الشقق.. تحديات الأسعار تعيق حلم التملك

المنصة – رغم تسجيل سوق الشقق في الأردن تحسنًا خلال شهر حزيران الماضي، مع ارتفاع عدد الشقق المبيعة بنسبة 12% ليصل إلى 2,990 شقة مقارنة بـ2,659 شقة في الشهر نفسه من عام 2025، ما تزال القدرة على التملك تشكل تحديًا كبيرًا أمام شريحة واسعة من المواطنين، بحسب آراء مواطنين تحدثوا عن صعوبة توفير كلفة السكن في ظل ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

وأظهرت بيانات دائرة الأراضي والمساحة ارتفاع الإقبال على مختلف فئات الشقق خلال حزيران، حيث ارتفعت مبيعات الشقق التي تزيد مساحتها على 150 مترًا مربعًا بنسبة 20%، لتصل إلى 1,451 شقة، فيما سجلت الشقق بين 120 و150 مترًا مربعًا ارتفاعًا بنسبة 30%، والشقق الأقل من 120 مترًا مربعًا نموًا بنسبة 8%.

الشقق تُباع أكثر.. والمواطنون يواجهون صعوبة التملك

ويرى مواطنون أن ارتفاع أعداد المبيعات لا يعكس بالضرورة سهولة الوصول إلى التملك، مشيرين إلى أن أسعار الشقق ما تزال تفوق إمكانات العديد من الأسر، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف المعيشة وثبات مستويات الدخل لدى شريحة كبيرة منهم.

وقال مواطنون إن الحصول على شقة بات يتطلب سنوات طويلة من الادخار أو اللجوء إلى القروض، التي تشكل عبئًا إضافيًا بسبب الأقساط والالتزامات المالية، مؤكدين أن خيارات السكن المناسبة للدخل المتوسط أصبحت محدودة.

وفي المقابل، يعزو عاملون في القطاع العقاري تحسن المبيعات خلال الفترة الأخيرة إلى عوامل عدة، من بينها التسهيلات المرتبطة برسوم التسجيل، إضافة إلى توجه بعض المشترين نحو الاستثمار في العقار باعتباره خيارًا يحافظ على قيمة الأموال.

وعلى مستوى النصف الأول من العام الحالي، بلغ إجمالي مبيعات الشقق في المملكة 15,533 شقة، بانخفاض نسبته 5% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، في مؤشر يعكس استمرار التحديات التي تواجه السوق رغم التحسن المسجل خلال شهر حزيران.

وبينما تعكس الأرقام انتعاشًا نسبيًا في حركة البيع، يبقى التحدي الأكبر أمام المواطنين هو الفجوة بين أسعار العقارات ومستويات الدخل، ما يجعل حلم امتلاك منزل مؤجلًا لدى كثير من الأسر بانتظار حلول تخفف كلفة السكن وتزيد القدرة على التملك.

Scroll to Top