حصاد الأسبوع.. حراك ملكي وقرارات حكومية وأحداث بارزة

مشهد عام لعمان

حصاد الأسبوع.. حراك ملكي وقرارات حكومية وأحداث بارزة

 

المنصة – شهد الأردن خلال الأسبوع الممتد من السبت 12 أيلول وحتى الجمعة 18 أيلول 2026، حراكاً واسعاً على مختلف المستويات السياسية والدبلوماسية والأمنية والاقتصادية، تصدّرته التحركات الملكية الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي، إلى جانب قرارات حكومية وملفات اقتصادية وسياحية، فيما واصلت القوات المسلحة والأجهزة الأمنية جهودها في حماية الحدود ومواجهة التهريب والجريمة.

وفي مقدمة المشهد، جاءت الجولة الخارجية للملك عبدالله الثاني التي شملت فرنسا والتشيك والولايات المتحدة، حيث بحث جلالته مع عدد من القادة والمسؤولين تطورات المنطقة وسبل تعزيز التنسيق السياسي وخفض التصعيد. وفي باريس، التقى الملك الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس اللبناني جوزاف عون، وجرى التأكيد على أهمية التوصل إلى تهدئة شاملة ومستدامة، ودعم لبنان وتعزيز أمنه واستقراره. كما أعلن جلالته توقيع اتفاقية تعاون دفاعي بين الأردن وفرنسا، في إطار تعزيز التعاون بين البلدين.

وعلى خط موازٍ، واصل ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني حضوره في الملفات الحكومية والسياحية، إذ شارك في جانب من جلسة مجلس الوزراء، التي تناولت سلاسل التوريد والمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية، إلى جانب النهوض بقطاع السياحة ووضع المواطن في مقدمة الأولويات. كما زار موقع عمّاد السيد المسيح «المغطس»، موجهاً بتحسين تجربة الحجاج المسيحيين والزوار، فيما التقى صانع المحتوى والرحالة جو حطاب، الذي بدأ جولة لتوثيق عدد من المواقع والتجارب السياحية في المملكة.

دبلوماسياً، كثفت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين اتصالاتها مع عدد من الدول العربية والأجنبية، وفي مقدمتها السعودية وقطر، لبحث التطورات الإقليمية وسبل إنهاء التصعيد، والتأكيد على أهمية الحلول السياسية ومعالجة أسباب التوتر. كما جدد الأردن موقفه الرافض للاعتداءات التي تستهدف الدول العربية والمنشآت المدنية، إلى جانب إدانة اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى والتأكيد على الوصاية الهاشمية والدور الحصري لأوقاف القدس الأردنية في إدارة شؤونه.

وحضر ملف القدس والضفة الغربية بقوة خلال الأسبوع، في ظل استمرار الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى والتطورات الميدانية في الضفة، فيما واصل الأردن تحركاته السياسية للتأكيد على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات ووقف الإجراءات التي تهدد الاستقرار.

أمنياً وعسكرياً، واصلت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي حماية الحدود والتصدي لمحاولات التهريب والتسلل، إذ أحبطت المنطقة العسكرية الشرقية ثلاث محاولات لتهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات موجهة، فيما ألقت المنطقة العسكرية الشمالية القبض على أربعة أشخاص حاولوا التسلل إلى المملكة.

وشهد الملف الحكومي بدوره جملة من القرارات في قطاعات المياه والطاقة والاقتصاد، شملت إقرار مشروع قانون معدل لقانون الهيئة المستقلة للانتخاب، والموافقة على الأسباب الموجبة لتعديل قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، إلى جانب قرارات مرتبطة بالناقل الوطني للمياه وأمن الطاقة وترشيد استهلاك الوقود في المركبات الحكومية وتعزيز قدرات الموانئ وسلاسل الإمداد.

كما رفع مجلس الوزراء مخصصات شراء القمح والشعير من المزارعين الأردنيين إلى 59 مليون دينار، ورفع الكميات المستهدفة إلى 147 ألف طن، وقرر حل مجالس إدارة غرف التجارة اعتباراً من 27 أيلول تمهيداً لإجراء الانتخابات، إلى جانب الموافقة على منحة أوروبية بقيمة 110 ملايين يورو لدعم برامج التحديث الاقتصادي والاجتماعي.

وفي ملف السياسة النقدية، جاء تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظاً للبنك المركزي الأردني لمدة خمس سنوات، فيما واصلت مؤشرات الاقتصاد المحلي حركتها وسط تداعيات الأوضاع الإقليمية. وعلى صعيد الذهب، تذبذبت الأسعار خلال الأسبوع، ليبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 يوم الخميس 87.50 ديناراً.

ولم يخل الأسبوع من الحوادث الأمنية والمرورية، إذ توفي خمسة أشخاص وأصيب 17 آخرون إثر حادث حافلة على الطريق الصحراوي، فيما توفي خمسيني وأصيب آخر بحادث دهس على شارع الجامعة الأردنية. كما تعاملت كوادر الدفاع المدني مع حريق داخل مصنع دهانات في الزرقاء أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، في حين واصلت الأجهزة الأمنية تعاملها مع قضايا القتل والمشاجرات والجرائم المختلفة.

وفي ملف مكافحة المخدرات، أعلنت إدارة مكافحة المخدرات ضبط 142 قضية مرتبطة بمادة «الكريستال»، والقبض على 222 شخصاً، إلى جانب الإطاحة بثلاث شبكات لترويج المخدرات في العاصمة وإربد، في إطار حملتها المستمرة على المواد المخدرة وشبكات الاتجار والترويج.

وبين التحركات الملكية والدبلوماسية، والقرارات الحكومية، والجهود العسكرية والأمنية، والملفات الاقتصادية والسياحية، عكس الأسبوع مشهداً أردنياً متنوعاً تداخلت فيه التطورات المحلية مع تداعيات المشهد الإقليمي المتسارع.

Scroll to Top