تراجع استيراد الهواتف الخلوية في الأردن 17%.. هل باتت الأسعار تفوق قدرة المستهلكين؟

تراجع استيراد الهواتف الخلوية في الأردن 17%.. هل باتت الأسعار تفوق قدرة المستهلكين؟

تراجع استيراد الهواتف الخلوية في الأردن 17%.. هل باتت الأسعار تفوق قدرة المستهلكين؟

عمّان – المنصة

سجلت مستوردات الأردن من الهواتف الخلوية تراجعًا ملحوظًا خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، إذ بلغت نحو 1.1 مليون هاتف، بقيمة قاربت 116 مليون دينار، في مؤشر يطرح تساؤلات حول انعكاسات ارتفاع أسعار الأجهزة على القدرة الشرائية للمستهلكين وحركة سوق الهواتف الخلوية.

وبحسب بيان صادر عن جمعية الرؤيا لمستثمري الأجهزة الخلوية وإكسسواراتها، اليوم الأربعاء، انخفض عدد الهواتف المستوردة بنحو 17% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، التي سجلت استيراد نحو 1.3 مليون هاتف، بتراجع يقارب 224 ألف هاتف.

ويأتي هذا الانخفاض في ظل ضغوط متزايدة على المستهلكين، في وقت أصبحت فيه كلفة اقتناء الهواتف الذكية عاملًا يستحق مزيدًا من البحث، خصوصًا مع تفاوت أسعار الأجهزة وتعدد فئاتها، وما يرافق ذلك من تساؤلات بشأن قدرة السوق على استيعاب الزيادات السعرية.

وقال رئيس الجمعية، أحمد علوش، إن ارتفاع أسعار الهواتف يعود بصورة رئيسية إلى الزيادة العالمية في أسعار رقائق الذاكرة، نتيجة تنامي الطلب عليها مع توسع استثمارات الشركات الكبرى في الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

وأوضح أن رقائق الذاكرة تُعد مكونًا أساسيًا في تصنيع الأجهزة، وأن ارتفاع كلفتها ينعكس على أسعارها لدى المصانع، ثم على كلفة الشحنات الجديدة التي يستوردها التجار إلى الأردن.

لكن، هل تكفي التفسيرات المرتبطة بارتفاع كلف الإنتاج العالمية لتفسير تراجع استيراد الهواتف في السوق الأردني؟ وإلى أي مدى انعكست هذه الزيادات على أسعار البيع النهائية للمستهلكين؟ وهل تراجع الاستيراد نتيجة انخفاض الطلب فعلًا، أم أن المستهلكين باتوا يؤجلون شراء أجهزتهم أو يتجهون إلى الهواتف الأقل سعرًا؟

وتبرز كذلك تساؤلات حول حجم الزيادة الفعلية في أسعار الهواتف داخل السوق المحلية، ومدى التفاوت بين كلفة الاستيراد وسعر البيع، وما إذا كانت هناك بيانات تفصيلية توضح أثر هذه التطورات على مختلف الفئات السعرية.

ومع تراجع عدد الهواتف المستوردة، تظل الحاجة قائمة إلى قراءة أوسع لمؤشرات السوق، لا تقتصر على كلف الاستيراد العالمية، بل تشمل أيضًا القدرة الشرائية للمواطنين، وأنماط الاستهلاك، ومستويات المنافسة بين التجار، بما يساعد على تحديد العوامل الأكثر تأثيرًا في حركة القطاع.

ويبقى السؤال الأهم: هل يشهد سوق الهواتف الخلوية تباطؤًا مؤقتًا مرتبطًا بارتفاع كلف التصنيع، أم أن الأسعار بدأت تدفع شريحة من المستهلكين إلى إعادة النظر في شراء أجهزتهم؟

Scroll to Top