“الله كتب لنا حكاية ثانية”.. أم ترثي أطفالها الثلاثة بكلمات تهز القلب
المنصة – لم تجد أم آدم ويحيى ومارية ما يخفف وطأة غياب أطفالها الثلاثة، سوى الكلمات والدعاء، فكتبت عنهم كما لو أنهم ما زالوا أمام عينيها، تستعيد أصواتهم وملامحهم وأحضانهم التي لم تكتفِ منها.
بكلمات يملؤها الحنين، قالت الأم إنها تشتاق لأطفالها اشتياقًا تعجز الكلمات عن وصفه، مستذكرة تفاصيلهم الصغيرة والأيام التي كانت تتمنى أن تعيشها معهم، وكيف كانت تحلم بأن ترى ضحكاتهم تكبر وأن يكبروا أمام عينيها.
وكتبت: “اشتقتلكم اشتياقًا ما بعرف أوصفه بالكلام.. اشتقت لصوتكم، لملامحكم، للحضن اللي ما شبعت منه”.
وبين ألم الغياب وإيمانها بقضاء الله، حاولت الأم أن تجد معنى للفقد، فقالت إن الله كتب لهم حكاية أخرى، قصيرة في الدنيا لكنها ستبقى محفورة في قلبها إلى الأبد، معربة عن يقينها برحمة الله وأملها بأن يكون الفراق مؤقتًا.
وقالت إن أملها الوحيد أن يجمعها الله بأطفالها من جديد، مضيفة: “إن كان بيننا في الدنيا فراق، فليكن موعدنا في الجنة”، حيث لا مرض ولا دموع ولا فراق.
ولم تجعل الأم رسالتها رثاءً لأطفالها فقط، بل وجهت من خلالها دعوة إلى كل من يقرأ كلماتها بأن ينتبه إلى النعم التي بين يديه؛ أن يحتضن أبناءه، ويقول لأهله إنه يحبهم، وألا يؤجل الصلاة والتوبة والخير والكلمة الطيبة.
وفي ختام رسالتها، رفعت الأم دعاءً لأطفالها الثلاثة، سائلة الله أن يجعل آدم ويحيى ومارية نورًا في قبورهم، وفرحًا في جنتهم، وشفعاء لوالديهم يوم لقائه، وأن يجبر قلبها على فراقهم ويجمعها بهم في الجنة.
الحريق الذي أنهى ثلاثة أحلام
ورحل الأطفال الثلاثة الأسبوع الماضي إثر حريق شب داخل شقة سكنية في الطابق الرابع من عمارة مكونة من أربعة طوابق في محافظة الزرقاء.
وبحسب الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام، توفيت طفلة تبلغ من العمر 7 أشهر، وطفلان يبلغان 4 و7 سنوات، بعد تعرضهم لحروق بالغة في أنحاء الجسم.
كما أصيب والدا الأطفال بحروق مختلفة وضيق في التنفس، فيما تعاملت فرق الإطفاء والإسعاف في مديرية دفاع مدني الزرقاء مع الحريق، وتمكنت من إخماده والسيطرة عليه.
وبقيت أسماء آدم ويحيى ومارية حاضرة في كلمات والدتهما، لا كأسماء لثلاثة أطفال رحلوا فحسب، بل كحكاية أم ما زالت تنتظر، بقلب مثقل بالفقد، يومًا تؤمن أنه سيجمعها بهم من جديد.








