الأردن في أسبوع.. تحركات ملكية وقرارات حكومية وأحداث بارزة
المنصة – شهد الأردن خلال الأسبوع الممتد من 9 إلى 15 تشرين الأول الحالي حراكاً سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً، تصدّرته التحركات الملكية في ماليزيا وأستراليا، إلى جانب نشاط ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وقرارات حكومية وملفات أمنية وخدمية، فضلاً عن تطورات اقتصادية وإنجازات رياضية.
وأجرى جلالة الملك عبدالله الثاني زيارة عمل إلى ماليزيا وأستراليا، عقد خلالها لقاءات مع كبار المسؤولين، بينهم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي والحاكمة العامة سام موستين، ومسؤولون في البرلمان وقطاع الدفاع، كما بحث فرص التعاون مع شركات عاملة في مجالات التعدين والاستكشاف، بهدف توسيع الشراكات السياسية والاقتصادية والدفاعية بين البلدين.
وأكد البيان الأردني الأسترالي المشترك رفض ضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين، ودعم حل الدولتين، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس والوصاية الهاشمية عليها. كما أدانت أستراليا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأردن، واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في الدفاع والأمن والتعليم والمياه والزراعة والأمن الغذائي، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم في مجال الصحة النفسية. وعاد جلالة الملك إلى المملكة في 15 تشرين الأول.
وفي إطار متابعة الملفات التنموية والخدمية، زار سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، المزارع النموذجية في منطقة الزبن بمحافظة المفرق، واطلع على التقنيات الزراعية وسبل تحسين الإنتاج ورفع كفاءة استخدام المياه، بما يدعم الأمن الغذائي واستدامة القطاع. كما زار وزارة العدل، وتابع جهود تطوير الخدمات القضائية والتحول الرقمي وتسهيل الإجراءات المقدمة للمواطنين.
وعلى الصعيد الحكومي، التقى رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ممثلين عن حزب الميثاق الوطني في 14 تشرين الأول، ضمن سلسلة لقاءاته مع الأحزاب السياسية لبحث القضايا الوطنية والأولويات الاقتصادية والخدمية ومسارات التحديث السياسي والإداري. ووافق مجلس الوزراء على إصدار صكوك تمويل إسلامية لأمانة عمّان الكبرى بقيمة 400 مليون دينار، بعائد سنوي يبلغ 5.5% لمدة خمس سنوات، كما أقر مشروع القانون المعدّل لقانون مجالس الطوائف المسيحية لسنة 2026 تمهيداً لاستكمال الإجراءات الدستورية وإحالته إلى مجلس الأمة، إلى جانب تعديلات تنظيمية أخرى. وفي الملف الضريبي، جرت تسوية 1002 قضية ضمن الإجراءات الرامية إلى معالجة القضايا العالقة وفق التشريعات النافذة.
وفي إطار تعزيز السلامة العامة، أطلقت مديرية الأمن العام حملة «مركبات أكثر جاهزية.. طرق أكثر أماناً»، وخضعت أكثر من 100 ألف مركبة للفحص الفني خلال يومين من انطلاقها، للتأكد من جاهزية عناصر السلامة، فيما مُنح أصحاب المركبات التي تحتاج إلى إصلاحات أسبوعاً لمعالجة الملاحظات الفنية.
وفي ملف مكافحة المخدرات، سجلت الأجهزة المختصة 129 قضية مرتبطة بمادة الكريستال ميث خلال أسبوع، وألقت القبض على مروجين ومتعاطين وضبطت كميات من المادة المخدرة. وشددت محكمة أمن الدولة الأحكام في قضايا التعاطي والترويج، إذ وصلت عقوبة التعاطي إلى الحبس ثلاث سنوات وغرامة 2500 دينار، فيما بلغت عقوبة الترويج الأشغال المؤقتة خمس سنوات وغرامة 5000 دينار.
وشهدت عمّان مشاجرة أودت بحياة شاب وأصابت اثنين، كما توفي شخص وأصيبت ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزل شرقي العاصمة. وفي الرويشد، توفي شخص بعدما جرفته السيول، في حادثة أعادت التحذير من مخاطر السيول والأودية خلال الظروف الجوية غير المستقرة، إلى جانب التشديد على عدم الاقتراب من الأجسام المجهولة أو العبث بها.
وفي سياق العلاقات الأردنية السعودية، أجرى جلالة الملك اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، في 12 تشرين الأول، معزياً بضحايا الاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية. كما أعرب ولي العهد السعودي عن تعازيه بوفاة مواطن أردني وإصابة أردنيين في الأحداث، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، في تأكيد على عمق العلاقات الأخوية والتضامن بين البلدين.
وجدد الأردن موقفه الرافض لأي محاولات لضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة حماية حقوق الشعب الفلسطيني ودعم إقامة دولته المستقلة على أساس حل الدولتين، وبما يضمن أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها. كما شدد على ضرورة وقف الاعتداءات على الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية، والدور الهاشمي في رعايتها وحمايتها.
اقتصادياً، سجل معدل التضخم في الأردن ارتفاعاً بنسبة 2.26% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، فيما واصلت أسعار الذهب تحركاتها في السوق المحلية بالتزامن مع تقلبات أسعار النفط في الأسواق العالمية. وأعلنت الحكومة تفاصيل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي المقرر عقده في تشرين الثاني المقبل، والذي يتضمن أكثر من 40 فرصة استثمارية تتجاوز قيمتها 15 مليار دولار في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والصناعة والنقل والمياه، بهدف استقطاب الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي.
كما طرحت وزارة الاستثمار دعوة التأهيل الأولي لمشروع الموجب لتخزين الطاقة الكهربائية، في خطوة تستهدف تعزيز أمن الطاقة ورفع كفاءة الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة. وفي قطاع الاقتصاد الرقمي، استعرضت الجهات المعنية 14 إنجازاً في مجالات الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني والاتصالات والبريد خلال أيلول الماضي، بالتزامن مع مواصلة تطوير الخدمات الرقمية والبنية التكنولوجية في المملكة.
وفي ملف الخدمات والإجراءات، أعلنت وزارة الداخلية تسجيل أكثر من 207 آلاف طلب تأشيرة ونحو 56.7 ألف طلب إقامة سنوية خلال الفترة الممتدة من بداية العام وحتى مطلع تشرين الأول. كما حصل 100 شخص على الجنسية الأردنية عن طريق الاستثمار، وأصدرت الوزارة 17,138 قراراً بإبعاد أجانب لمخالفتهم التشريعات النافذة.
رياضياً، حقق الحسين إربد فوزاً على السيب العُماني بنتيجة 3-0 في 13 تشرين الأول، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا 2، وسجل عارف الحاج الأهداف الثلاثة، ليرفع الفريق رصيده إلى أربع نقاط. كما فاز الفيصلي على النهضة العُماني بنتيجة 2-0 في اليوم التالي، في نتائج عززت حضور الكرة الأردنية في المنافسات الآسيوية.
وفي رياضة الدراجات، حققت المنتخبات الأردنية 13 ميدالية في البطولة العربية التي أقيمت في سوريا، توزعت على أربع ذهبيات وخمس فضيات وأربع برونزيات. ويستعد الأردن لاستضافة أسبوع للفنون القتالية المختلطة يومي 29 و30 تشرين الأول، بمشاركة نجم كرة القدم البرازيلي رونالدينيو، ويتضمن البرنامج 13 نزالاً بمشاركة مقاتلين أردنيين ودوليين، إلى جانب الأمسية الختامية «DF: UNCAGED» في المدرج الروماني بالعاصمة عمّان، في خطوة تستهدف تعزيز السياحة الرياضية واستقطاب الاهتمام الإعلامي الدولي.
وعلى الصعيد الخدمي، تواصلت متابعة الشكاوى في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب أعمال الصيانة وإعادة تأهيل المواقع المتضررة من أعمال الحفر وتمديد شبكات المياه، ومعالجة ملاحظات المواطنين، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات العامة وتعزيز الاستجابة للاحتياجات المحلية.
وعكس حصاد الأسبوع تنوع الملفات التي شهدها الأردن، بدءاً من التحركات الملكية والمواقف تجاه القضية الفلسطينية، مروراً بالقرارات الحكومية والفرص الاستثمارية والملفات الأمنية والخدمية، وصولاً إلى الإنجازات الرياضية والاستعداد لاستضافة حدث رياضي دولي.








