المنصة – عاد نظام “الطيبات” الغذائي ليتصدر النقاشات الطبية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة، وسط حالة واسعة من الجدل بين مؤيدين يرون فيه أسلوباً فعالاً لتحسين الصحة والتخلص من الأمراض المزمنة، ومعارضين يعتبرونه نظاماً غير متوازن وقد يشكل خطراً على الصحة العامة.
ويُنسب هذا النظام إلى الطبيب المصري الراحل الدكتور ضياء العوضي، الذي طرح فلسفة غذائية مختلفة تقوم على تقسيم الأطعمة إلى “طيبات” وأخرى “خبيثة”، معتبراً أن بعض الأمراض ترتبط مباشرة بنوعية الطعام وليس بكميته أو عدد السعرات الحرارية.
ويعتمد النظام على منع مجموعة واسعة من الأطعمة الشائعة، مثل الدجاج الأبيض، والبيض، والألبان، والبقوليات، والخضراوات النيئة، مقابل السماح بأطعمة أخرى مثل الأرز، واللحوم الحمراء، والسمن البلدي، وبعض أنواع الخبز، إضافة إلى الاعتماد على الصيام المتقطع وتناول الطعام عند الشعور بالجوع فقط.
مؤيدون: نظام الطيبات يؤدي لتحسن صحي وراحة هضمية
عدد من متبعي النظام تحدثوا عبر مواقع التواصل عن نتائج وصفوها بالإيجابية، مشيرين إلى تحسن مشاكل القولون والانتفاخ، والشعور بخفة في الجهاز الهضمي، إضافة إلى فقدان الوزن وتحسن مستويات الطاقة.
كما يرى مؤيدو النظام أن الابتعاد عن الزيوت المهدرجة والأطعمة المصنعة يعد خطوة صحية، معتبرين أن التركيز على الطعام الطبيعي والصيام المتقطع ينسجم مع توجهات صحية حديثة.
وانتشرت على المنصات الرقمية تجارب شخصية لأشخاص أكدوا أنهم شعروا بتحسن بعد اتباع النظام، ما ساهم في زيادة الجدل وانتشار النقاشات حوله بشكل واسع.
أطباء وخبراء تغذية: نظام “الطيبات” يفتقر للتوازن العلمي
في المقابل، يواجه النظام انتقادات حادة من أطباء وخبراء تغذية، الذين يحذرون من خطورة استبعاد مجموعات غذائية كاملة دون إشراف طبي متخصص.
ويرى مختصون أن منع الألبان والبقوليات والخضراوات قد يؤدي إلى نقص في الفيتامينات والمعادن والألياف الضرورية للجسم، ما قد ينعكس سلباً على المناعة وصحة الجهاز الهضمي والعظام على المدى الطويل.
كما أثارت بعض التوصيات المرتبطة بالنظام جدلاً أكبر، خاصة ما يتعلق بتشجيع بعض المرضى على تقليل أو إيقاف أدوية معينة، وهو ما اعتبره أطباء “خطاً أحمر” قد يهدد حياة أصحاب الأمراض المزمنة.
ويؤكد مختصون أن الأنظمة الغذائية الناجحة يجب أن تعتمد على التوازن والتنوع، لا على تصنيف الأطعمة إلى “نافعة” و”ضارة” بشكل مطلق، مشددين على ضرورة استشارة الأطباء قبل اتباع أي حمية غذائية صارمة.
وبين مؤيد يعتبره “أسلوب حياة” ومعارض يراه “مجازفة صحية”، يبقى نظام “الطيبات” واحداً من أكثر الأنظمة الغذائية إثارة للجدل في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة.








